عجالة المحتاج ته توجیه المنهاج
عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
خپرندوی
دار الكتاب
د خپرونکي ځای
إربد - الأردن
فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ صَلَّى عَلَى النَّبيِّ ﷺ، لقوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ أَيْ لَا أُذْكَرُ إِلَّا وَتُذْكَرُ مَعِى (١٠٧٨)، وَسَأَلَ الله تَعَالَى الْجَنَّةَ وَرِضْوَانَهُ وَاسْتَعَاذَ بِهِ مِنَ النَّارِ، للاتباع (١٠٧٩).
فَرْعٌ: من لا يحسنُ التلبيةَ بالعربية لبَّى بلسانه، قاله في الروضة. وزاد المتولي أنه يؤمر بالتعلم ويلبِّي بلسانه إلى أن يحسن، قال: وهل مجوز بلغة أخرى مع القدرة على التلبية؟ حكمه حكم التسبيحات في الصلاة؛ لأنه ذِكْرٌ مَسْنُونٌ.
بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ زَادَهَا اللهُ شَرَفًا
مَكةُ: هِيَ أَفْضَلُ الأرْضِ عِنْدَنَا خِلَافًا لِمَالِكٍ حَاشَا مَوْضِعَ قَبْرِهِ ﷺ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الأَرْضِ. وَلَهَا اثنانِ وَعُشْرُونَ اسْمًا فَرَاجِعْهَا مِنَ اللُّغَاتِ وَالشَّرْحِ الْكَبِيْرِ، وقالَ الْمُحِبُّ الطبَرِيُّ: إنَّ بَيْتَ خَدِيْجَةَ الَّذِي بِمَكَّةَ أَفْضَلُ مَوْضِعٍ مِنْهَا بَعْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (١٠٨٠).
(١٠٧٨) الشرح / ٤. ولحديث أبي سعيد الخدرى ﵁؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: [أَتَانِي جِبْرِيلُ؛ فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ: كَيفَ رَفَعْتُ لَكَ ذِكْرَكَ؟ قَالَ: الله أَعْلَمُ! قالَ: إِذَا ذُكِرتُ ذُكْرِتَ مَعِي]. رواه الطبري في جامع البيان: النص (٢٩٠٦٨). وابن حبان في الإحسان بترتيب الصحيح: الحديث (٣٣٧٣).
(١٠٧٩) لحديث عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه؛ (أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبيَتِهِ سَأَلَ الله مَغْفِرَتَهُ وَرِضْوَانَهُ وَاسْتَعَاذَ بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ). رواه الشافعي ﵁ في الأُم: باب كيفية التلبية؟ ج ٢ ص ١٥٦: وإسناده ضعيف.
(١٠٨٠) لحديث عَبدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ الزُّهْرِيِّ قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَاقِفًا عَلَى الْحَزوْرَةِ؛ فَقَالَ: [وَاللهِ إِنِّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ؛ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلَا أنِّى أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ]. رواه الترمذى في الجامع: كتاب المناقب: في فَضلِ مكَّة: الحديث (٣٩٢٥)، وقال: حديث حسن صحيح. والنسائي في السنن الكبرى: كتاب الحج: فضل مكة: الحديث (٤٢٥٤/ ٣).
2 / 597