عجالة المحتاج ته توجیه المنهاج
عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
خپرندوی
دار الكتاب
د خپرونکي ځای
إربد - الأردن
فَرَّاجَ الْكُرْبِ لَبَّيْكَ] وتلبية عيسى [لبَّيْكَ أَنَا عَبْدُكَ ابْنُ أَمَتِكَ بِنْتُ عَبْدَيْكَ لَبَّيْكَ] وتلبية موسى [لَبَّيْكَ أَنَا عَبْدُكَ لَدَيْكَ لَبَّيْكَ].
وَعَلَّمَ إِبْلِيْسُ النَّاسَ التَّلْبِيَةَ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيْكَ لَكَ إِلَّا شَرِيْكًا هُوَ لَكَ تَمْلِكهُ وَمَا مَلَكَ. فلم يزالوا عليها حتَّى جاء الإسلام.
ورأيتُ في الخصال لأبي بكر الخفاف من قدماء أصحابنا: أن داود ﵊ كان يقول في تلبيته [لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بَيْنَ يَدَيْكَ] وكان من تلبية موسى [لَبَّيْكَ عَدَدَ التُّرَابِ لَبَّيْكَ مَرْغُوبٌ وَمَرْهُوبٌ إِلَيْكَ لبَّيْكَ] قال: وكلُّ ذلك حسن، وحكى الروياني عن الأصحاب عن بعض صلحاء السلف أنَّه كان يقول: لَبَّيْكَ أَنْتَ مَلِيْكُ مَنْ مَلَكَ مَا خَابَ عَبْدٌ أَمَّلَكَ، قال الروياني: وهو حسنٌ (١٠٧٦).
فَرْعٌ: يستحبُّ أن يكرر التلبية ثلاثًا نسقًا؛ وأن يقف وقفة لطيفة عند قوله [وَالْمُلْكُ] وقوله [إنَّ الْحَمْدَ] الاختيار: كَسْرُ إنَّ فيه على الاستئناف، ويجوز فتحها على معنى لأنَّ والمشهورُ نَصْبُ [النِّعْمَةَ] ويجوز رفعها.
وَإِذَا رَأَى مَا يُعْجِبُهُ قَالَ: [لَبَّيْكَ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَةِ]، للاتباع (١٠٧٧)، وَإِذَا
(١٠٧٦) قُلْتُ: الأصل ما جاء في السُّنَّةِ من الألفاظ في التلبية، أو يجتهد المرء بما لا يخرج عن الأصل مع الوعى والضبط بحيث لا يقع في محذور. والله أعلم.
(١٠٧٧) • عن ابن جريج عن حميد الأعرج عن مجاهد، قال: كَانَ النَّبيُّ يظهِرُ مِنَ التَّلْبيَةِ [لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ...] قال: حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّاسُ يُصْرَفُونَ عَنْهُ، كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ مَا هُوَ فِيهِ فَزَادَ فِيهِ: [لَبَّيْكَ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَةِ]. رواه الشافعي ﵁ في الأُم: بالي كيفية التلببة؟ ج ٢ ص ١٥٦. وقال: قال ابن جريج: وَحَسِبتُ أَنَّ ذَلِكَ يَوْمُ عَرَفَةَ. والحديث منقطعٌ.
• وفي رواية ابن عباس رضى الله عنهما؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَفَ بِعَرَفَات، فَلَمَّا قَالَ: [لَبَّيْكَ اللْهُمْ لَبَّيْكَ] قَالَ: [إِنَّمَا الْخَيرُ خَيْرُ الآخِرَةِ]. رواه الحاكم في المستدرك: الحديث (١٧٠٧/ ٩٩)، وقال: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
2 / 596