593

عجالة المحتاج ته توجیه المنهاج

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

خپرندوی

دار الكتاب

د خپرونکي ځای

إربد - الأردن

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الأَفْضَلُ دُخُولُهَا قَبْلَ الْوقُوفِ، وَأَنْ يَغْتَسِلَ دَاخِلُهَا مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ بِذِي طَوَى، وَيْدْخُلُهَا مِنْ ثَنِيَّةِ كَدَاءٍ، أي بالمد والفتح؛ للاتباع. أما الداخل من غير طريق المدينة فيغتسل في نحو مسافته (١٠٨١)، ولا فرق بين أن تكون كَدَآءٍ على طريقه أو لَمْ تَكُنْ كما صححه في الروضة وغيرها، وإن كان كلامه في الكتاب تبعًا للرافعى يقتضي اختصاص الاستحباب بالداخل من طريق المدينة (وطوى مثلث الطاء يصرف ولا يصرف).
فَائِدَةٌ: رُوِيَ عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كان يقول عند دخول مكة: [اللَّهُمَّ الْبَلَدُ بَلَدُكَ وَالْبَيْتُ بَيْتُكَ جِئْتُكَ أَطْلُبُ رَحْمَتَكَ وَأَلْزَمُ طَاعَتَكَ مُتبِعًا لأمْرِكَ رَاضِيًا بِقَدَرِكَ مُسْلِمًا لأَمْرِكَ أَسْأَلُكَ مَسْألَةَ المُضْطَر إِلَيْكَ الْمُشْفِقِ مِنْ عَذَابِكَ أَنْ تَسْتَقْبِلَنِى بِعَفْوِكَ وَأَنْ تَتَجَاوَزَ عَنِّى بِرَحْمَتِكَ وَأَنْ تُدْخِلَنِى جَنَّتَكَ].
وَيَقُولُ إِذَا أَبْصَرَ الْبَيْتَ: [اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً وَزِدْ مَنْ شَرَّفَهُ وَعَطمَهُ مِمَّنْ حَجَّهُ أَوِ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا

(١٠٨١) • لحديث ابن عمر رضى الله عنهما؛ (أنَّهُ كَانَ لَا يَقْدَمُ مَكَّةَ إِلَّا يَأْتِ بِذِي طُوَى حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَارًا وَيَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ فَعَلَهُ) الحديث متفق عليه وقد تقدم في الإحرام فى الرقم (١٠٦٢).
• ولحديث عائشة رضى الله عنها؛ قالت: (أنَّ النَّبِيِّ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ). رواه البخاري في الصحيح: كتاب المغازى: باب دخول النبي ﷺ من أعلى مكة: الحديث (٤٢٩٠). وفي رواية: (أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِن كَدَاءٍ وَخَرَجَ مِنْ كُدَاءٍ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ). رواه البخاري في كتاب الحج: الحديث (١٥٧٨). وفي الباب عن ابن عمر رضى الله عنهما: الحديث (١٥٧٦). و(كُدَاء) بالضم أي أسفل مكة وهي الثنية السفلى. قال ابن حجر في الفتح: قال عياض والقرطبي وغيرهما: اختلف في ضبط كداء وكداء؛ فالأكثر على أن العليا بالفتح والمد؛ والسفلى بالضم والقصد؛ وقيل: بالعكس. ومسلم في الصحيح: كتاب الحج: باب دخول مكة: الحديث (٢٢٤/ ١٢٥٨)، وحديث ابن عمر (٢٢٣/ ١٢٥٧).

2 / 598