735

العدة في اصول الفقه

العدة في أصول الفقه

ایډیټر

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

خپرندوی

بدون ناشر

شمېره چاپونه

الثانية ١٤١٠ هـ

د چاپ کال

١٩٩٠ م

سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
فإن قيل: الاتباع هو: أن يفعل ذلك على الوجه الذي فعله النبي ﷺ، فإذا لم يعلم الوجه الذي أوقع الفعل عليه، من وجوب أو ندب أو إباحة، لم نكن متبعين له.
قيل: الاتباع يكون في الفعل، وإن اختلف قصد التابع والمتبوع، كالمتنفل يأتم بالمفترض، فيتبعه في صلاته، وإن اختلفا في القصد والاعتقاد وكذلك من خرج للجهاد، فتبعه آخر يريد تجارة، سمي متبعًا له في سفره وإن خالفه في قصده.
فإن قيل: في الآية إضمار، وتقديره: واتبعوه في فعله، فيحتاج أن تثبت صفة الفعل على أي وجه وقع حتى يتبع فيه.
قيل: نحن نستدل بالآية على وجوب اتباعه في فعله الواقع منه وفي صورته وصفته، فأما كيفية وقوعه فلا تعرض له.
ويدل عليه قوله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُول الله أسْوَةٌ حسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ) (١) .
فإن قيل: هذا يدل على أن التأسي بالنبي مستحب.
قيل: قوله: (لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ) تهديد (٢) يدل على أن ذلك إيجاب وإلزام.
فإن قيل: قوله: (لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ) ليس بتهديد، لأن الرجاء تأميل النفعة.

(١) (٢١) سورة الاحزاب.
(٢) في الأصل: (تهديدًا) بالنصب.

3 / 739