وتصديق هذا في القرآن قول الله ﷿: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦] .
قال ابن تيمية ﵀: (والنبي ﷺ يجب علينا أن نحبه حتى يكون أحب إلينا من أنفسنا وآبائنا وأهلنا وأموالنا، ونعظمه ونوقره، ونطيعه ظاهرًا وباطنًا، ونوالي من يواليه، ونعادي من يعاديه، ونعلم أنه لا طريق إلى الله إلا بمتابعته ﷺ (١) .
٦ - أن الله أمرنا بالصلاة على الرسول ﷺ بعدما ذكر أنه وملائكته يصلون عليه بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦] .
وقال ﵊: «من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرًا» (٢) .
وقد أُمر بها مع الأمر بطلب الوسيلة له ﷺ، كما قال ﵊: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليّ فإنه من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة» (٣) .
وثبت عنه ﷺ أنه قال: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي
(١) الجواب الباهر ص٦، وانظر: الرد على الأخنائي له ص١٤٧، الصارم المسلول له ص٤٢١، مجموع فتاوى ابن تيمية ٣/٢٧٦.
(٢) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ١/٣٠٦ كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي، وأبو داود في سننه ٢/١٨٤ كتاب الوتر، باب الاستغفار.
(٣) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ١/٢٨٨ كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل ما يقول المؤذن، والنسائي في سننه ١/٥١٠ كتاب الأذان، باب الصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان.