بدر منیر
البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
فصل وأعلى منزلة في الجنة بعد منزلة الملائكة لرسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وذلك إجماع من أنكره كفر إجماعا ولقوله تعالى فيه: {وأنا أول المسلمين}(1) ولقوله تعالى: {ورفع بعضهم درجات}(2) ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((كنت نبيا وآدم بين الماء والطين))(3) ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أنا سيد ولد آدم ولا فخر))(4) ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((آدم ومن دونه تحت لوائي يوم القيامة))(5) ولقوله تعالى: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا}(6) ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اسألوا الله لي الدرجة الوسيلة من الجنة، قالوا: يا رسول الله وما الدرجة الوسيلة؟ قال: هي أعلى درجة من الجنة لا ينالها إلا نبي أرجو أن أكون أنا))(7) ولعترته وذريته صلى الله عليه وآله وسلم إلى يوم القيامة حكمه في ذلك لينشرح صدره صلى الله عليه وآله وسلم بملازمة من هو بضعة منه صلى الله عليه وآله وسلم لقوله تعالى: {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم}(8) يعني تعالى واتبعتهم ذريتهم بإيمان لما حصل منهم ما يدخلون به الجنة من الإيمان وغيرهم من آبائهم وأمهاتهم والجد أب {ملة أبيكم إبراهيم}(9) أحسن منهم إيمانا بكثرة سبقهم في العبادة والورع عما لا يضطرون إليه من المباحات واشتغالهم عن ذلك بالعبادات وتأثيرها أكثر منهم ثوابا وأعظم منزلة في الجنة {ألحقنا بهم ذرياتهم} يعني تعالى ألحقناهم بهم رفعنا الذرية إلى منزلة من يحب الاستيفاء بملازمتهم من الآباء ليتم السرور للكل وللملائكة وللأنبياء على مراتبهم وفضائلهم وتفاضلهم عند الله تعالى كل ما يجب وزيادة، واعتقاد هذا واجب، وكذلك المؤمنون والمؤمنات كل له منزلة على ما يحب وزيادة، واعتقاد هذا واجب، قال الله تعالى في ذلك: {لهم ما يشاؤن فيها ولدينا مزيد}(1)
فصل
مخ ۲۹۶