776

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

{وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون}(1) هذا تحقيق باب الوعد ويسمى الخلود في الجنة وهي ثوابا للملائكة والثقلين من الإنس والجن غير عصاتهم (أي: الثقلين) وفي ذلك يقول الله تعالى: {ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله [200أ] والله عنده حسن الثواب} هذه الآية في غير العصاة من الجن وفي جميع المتقين من الملائكة وصالحي الجن مع الإنس غير العصاة يقول الله تعالى في خيرهم والخير للمكلف في الآخرة الثواب والجزاء أو العوض والأجر: {لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار} فثبت بهذا التقرير أنما أصدر تعالى في الآخرة إلى المؤمنين والأطفال له أربعة أسماء مترادفة جزاء وثوابا وأجر وعوض وإلى غيرهم من الحيوانات، كالبهائم والطيور ونحوها عوض فقط، وكل ذلك لا انقطاع له ولا يتعيض فيه ولا يريد أحد أن يتحول عنه كما قال تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا * خالدين فيها لا يبغون عنها حولا} وقال تعالى: {لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد} وقال تعالى: {لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين}.

مخ ۲۹۴