ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
[الوعد] قال الله تعالى: {وفي السماء رزقكم وما توعدون}(1) فقرن تعالى الغائب وهو الموعود به وهو الجنة والنار لمن يستحق أيتهما بالمشاهد من الرزق، ثم أقسم تعالى بصدق الموعود به الغائب كصدق الموجود من خلقه تعالى المشاهد من الأرزاق، فقال تعالى مقسما بنفسه تعالى بصحة ذلك ووقوعه لا محالة كصحة المخلوق المشاهد، وكصحة النطق المنطوق به من المتكلمين الموعودين بإقداره تعالى لهم على النطق من فضله تعالى بقوله تعالى: {فورب السماء والأرض إنه لحق مثلما أنكم تنطقون}(2) أي: كما أن نطقكم معلوم ينكر على من أنكره ووقوعه ممن يقدر عليه منكم كل عاقل، فما وعد الله تعالى به من البعث لكم أحياء إلى جنة لمن يستحقها وإلى نار لمن يستحقها حق مثل ذلك يجب على كل عاقل أن ينكر على من أنكر ذلك الموعود به لصدقه وحصوله قطعا مثل إنكاره على من أنكر وقوع النطق ممن يقدر عليه من المكلفين بعد وقوعه منهم وصحته منهم قطعا، والرزق من السماء المطر الذي يخلق الله تعالى منه جميع ما يحتاج إليه المخلوق من الطعام والكساء والأخشاب والحديد، وما توعدون من الجنة فهي يخلقها الله تعالى في أرفع مكان من السماء وهو ظهر السماء السابعة بإجماع المفسرين وذلك سائغ لا حرج فيه ولا في القول بذلك بأس، وفي ذلك يقول الله تعالى: {وفي السماء رزقكم وما توعدون}.
مخ ۲۸۵
د ۱ څخه ۸۱۷ ترمنځ یوه پاڼه ولیکئ