770

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

فصل [شفاعة الأنبياء] وشفاعة الأنبياء ثابتة للمؤمنين يجب اعتقاد ذلك لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((للمؤمن شفاعة في الناس مثل شفاعة نبي من أنبياء بني إسرائيل، قال رجل: يا رسول الله، وهل لأنبياء بني إسرائيل شفاعة في الناس؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أبعد يا قليل العقل، الأنبياء أفضل أم دواب الشهداء؟ قال: الأنبياء أفضل، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لدواب الشهداء شفاعة في الناس فكيف لا تكون للأنبياء شفاعة))(1) ولا شفاعة للفاسق فيما تقدم ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي: الأمير الجائر، والفاسق المعلن لفسقه))(2) ويشفع المؤمنون والأنبياء والشهداء بعضهم لبعض كل لمن دونه من غيره لقوله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض}(3) يجب اعتقاد ذلك، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((للمؤمن شفاعة في الناس مثل شفاعة نبي من أنبياء بني إسرائيل))(4). تم الكلام وصلى الله على من هو للأنبياء ختام وإمام، محمد وآله البررة الكرام، وحشرنا في زمرته وزمرتهم عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام.

باب في الوعد والوعيد

مخ ۲۸۴