ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
وأما دليل وقوعه من السمع قطعا فقوله تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين} {ونضع الموازين} يعني تعالى نبسطها للحساب على الخير والشر من الطاعات والمعاصي وأعواض الآلام لمن لا يستحقها إلا بالعوض من الأطفال والحيوانات والعقلاء المؤمنين الذين ماتوا على الإيمان بالتوبة أو كانوا معصومين عن الكبائر كالأنبياء ونحوهم ومن له ذلك الحكم، ونضعها لحساب أهل المعاصي من كافر وفاسق في كل ما فعلوا من كثير المعاصي وقليلها، فلا تسقط مثقال حبة من خردل من حسابهم على إثبات بذكرها ليوبخهم والجزاء عليها بالعقاب الدائم؛ لأنهم لأجل المخالفة لا يستحقون الإحسان بتخفيف العذاب ساعة، [188ب] ونضعها لحساب المؤمنين العقلاء لنذكرهم إن كانوا معصومين كالأنبياء ونحوهم الصغائر والعفو عنها، وإن كانوا غير معصومين وقد خلطوا العمل الصالح بالكبائر ثم تابوا وماتوا على الإيمان فيذكرهم ذلك وقبول توبتهم الصحيحة والمغفرة وتبديل السيئات حسنات تبديل كتب، أو أن لكل سيئة لأجل الإقلاع عنها بالتوبة ثواب حسنة، والقسط والعدل الذي لا حيف فيها على أي نفس مؤمنة وغيرها عاقلة وغيرها.
والمقصود بوضع الموازين القسط استقصاء الجزاء على الخير والشر وأعواض الآلام لمن لا يستحقها على وجه العدل وأن لا يضيع ويهمل شيء من ذكر الله تعالى له يوم القيامة.
مخ ۲۳۸
د ۱ څخه ۸۱۷ ترمنځ یوه پاڼه ولیکئ