677

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

إذا عرفت هذا الدليل العقلي الحسي الدال قطعا على أنه لا تأثير لغير الله تعالى في خلق السماوات والأرض وما بينهما وجميع الأجسام والأعراض والإماتة والإحياء والقدرة والقوة وأن العقل قد أحال أن ذلك العالم المحدث يوجد نفسه أو يوجد مثله أو دونه من كل جسم أو عرض، وأن في ذلك شاهدا عليه بضرورة العقل على حدثه وعجزه عن إيجاد نفسه ومثله ودونه من الأجسام والأعراض عرفت قطعا أنه لا تأثير في ذلك لغير الله تعالى فيعرف كفر من جعل التأثير للنجوم في الخير والشر كالمنجمة لعنهم الله تعالى وكفر من جعل التأثير في الآجال للحرارة والبرودة لعنهم الله تعالى ، وكفر من جعل التأثير للجن [166ب] والملائكة أو الناس أو الكهنة أو الدهر أو الطبع أو العلة أو القوة القديمة التي جعلها الفلاسفة مؤثرة بالقوة الأزلية لعنهم الله تعالى ، فادعوا مع الله تعالى ثانيا مع مشاركتهم للأولين الكفر، أو من جعل التأثير في المطر لرطوبة الوقت والأرض ويبوستها في الصحو، أو للسحاب، أو للمطر في إيجاد الزرع مع اجتماعه بتراب الأرض، أو لوقوع النطفة في الرحم في خلق الإنسان، أو نحو ذلك، كل ذلك كفر لعن الله الجاعلين التأثير لأي ذلك من دون الله تعالى وصنعه تعالى وتربيته تعالى بعض ذلك في إثر بعض، ولعن الله من فرق بين والد وولد، وفرع وأصل، وسبب ومسبب، وعلة ومعلول في استواء كل ذلك في الحدث أو قال: أن التأثير في بعض لله تعالى دون البعض في الحدث لعن الله القائلين بذلك لعنا وبيلا آمين.

مخ ۱۳۵