663

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وعن حذيفة وأبو سعيد الخدري: كنا نعرف المنافقين في بغضهم علي بن أبي طالب.

وفي فضائل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- محمد وأهل بيته عترته صلى الله عليه وآله وسلم- في بعض التفاسير

قوله تعالى في سورة البقرة: {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه}(1).

روى السيد الإمام أبو طالب -أجزل الله ثوابه- بإسناده عن جبير عن الضحاك عن ابن عباس قال: لما أمر الله تعالى آدم بالخروج من الجنة رفع طرفه إلى السماء فرأى خمسة أشباح عن يمين العرش فقال: إلهي هل خلقت خلقا قبلي؟ فأوحى الله إليه: أما تنظر إلى هذه الأشباح؟ قال: بلى. قال تعالى: هؤلاء الصفوة من نوري، اشتققت أسماءهم من اسمي فأنا الله المحمود وهذا محمد وأنا العلي وهذا علي، وأنا الفاطر وهذه فاطمة، وأنا المحسن وهذا الحسن، ولي الأسماء الحسناء وهذا الحسين، فقال آدم: فبحقهم فاغفر لي. فاوحى الله إليه قد غفرت لك، وهي الكلمات الذي قال الله تعالى: {فتلقى آدم من ربه كلمات فأتمهن فتاب عليه} وقد قيل في الكلمات أقوال جمة: أولاها: قوله تعالى حاكيا: {ربنا ظلمنا أنفسنا}.

وأما قوله: فرأى أشباحا. يحتمل أنه رأى صورا ويحتمل أنه رأى أسماءهم، فإن حملناه على الأشباح فيحتمل أنه جعل تلك الأجزاء في ظهر آدم ثم خلق منه رسول الله وأهل بيته -صلى الله عليه وآله.

مخ ۱۱۹