647

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وقوله تعالى: {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعو أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين}(1) المروي عن ابن عباس والحسن والشعبي والسدي وابن إسحاق وغيرهم دخل حديث بعضهم في بعض قالوا جميعا في حديث المباهلة: قدم وفد نجران وهم بضعة عشر رجلا من أشرافهم وفيهم نفر يتولون أمورهم هم العاقب وهو أميرهم وصاحب مشورتهم وعن رأيه يصدرون، وهو عبد المسيح رجل من كندة، وأبو الحارث بن علقمة وهو رجل من ربيعة ومعه أخوه كرز، وأبو الحارث أسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مدارسهم وله فيهم قدر ومنزلة قد شرفه ملك الروم واتخذوا له الكنائس وولوه، والسيد وهو صاحب رحلتهم، ووصلوا من نجران، وأخو أبي الحارث على بغلة له فعثرت به فقال: تعس الأبعد -يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له أخوه أبو الحارث: تعست أنت، أتشتم رجلا من المرسلين، إنه للنبي الذي كنا ننتظره، قال: وما منعك أن تتبعه وأنت تعلم هذا منه. قال: شرفنا القوم فأكرمونا وأبوا علينا إلا خلافه، ولو أتبعه لنزعوا كلما ترى، فأعرض عنه أخوه، فتبعه أخوه وهو يقسم بالله لا يثني له عنان حتى يقدم المدينة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال أخوه أبو الحارث: مهلا يا أخي فإنما كنت مازحا، قال: وإن مزحت. ثم مر يضرب بطن راحلته وهو يقول شعرا:

إليك يعدوا قلقا وصينها ... معترضا في بطنها جنينها[159ب] مخالفا دين النصارى دينها

مخ ۱۰۰