641

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وعن ابن عمر قال: لعلي ثلاث، لو كانت لي منها واحدة كانت أحب إلي من حمر النعم: تزويجه فاطمة، وإعطاؤه الراية يوم خيبر، وآية النجوى. وهذه الصدقة كانت واجبة ثم نسخة بالآية التي بعدها، ويجوز أن تتصل التلاوة وإن نزلت بعدها بزمان، واختلف المفسرون، فقيل: بقي الأمر به زمانا ثم نسخ، وقيل: عشر ليال ثم نسخ عن مقاتل، وقيل: كانت ساعة ثم نسخت عن الكلبي، واختلفوا فقيل: عمل بها علي فقط وعليه يدل خبر علي وابن عمر، وقيل: عمل بها أفاضل الصحابة وفيهم علي والأول أظهر في الرواية.

وقوله تعالى في سورة الحشر: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى...الآية}(1) لا خلاف أن المراد به قرابة الرسول، ثم اختلفوا في هذا السهم، فقيل: استحقاقه بالقسم على حسب المواريث، وقيل: بالفقر وهو قول أبي حنيفة، وقيل: كان بالنصرة ثم صار بالفقر عن أبي بكر الجصاص، وقيل: كان ذلك في حياته صلى الله عليه وآله وسلم- ثم سقط بموته، وقيل: استحقاقه بأن يكون على الحق ونصرة الدين عن الهادي عليه السلام واستدل بقوله صلى الله عليه وآله وسلم- لعثمان: ((إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام -يعني بني المطلب)).

مخ ۹۴