909

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

وتوضيح ذلك: أن الأمور الشرعية تثبت إما بقوله ﷺ، أو بفعله، أو بتقريره، وليس
من الضروري أن تجتمع هذه الأمور الثلاثة في إثبات أمر واحد اتفاقًا.
وعليه؛ فهذه الأدلة التي سقناها، والتي سيأتي ذكرها - كما أنها تدل على
مشروعية الصلاة عليه ﷺ في التشهد الأخير؛ فكذلك - تدل على مشروعيتها في
الجلوس الأول بعمومها وإطلاقها - كما تقدم -.
نعم؛ لو صح ما يقيد ذلك من الأدلة؛ لأخذنا بها؛ حملًا للمطلق على المقيد،
ولكنه لم يصح - كما علمت -.
على أنه قد بقي علينا أن ننبه على بعض الروايات التي تصلح دليلًا على ذلك من
حيث ظاهر معناها، وإن كانت لا تصلح لذلك من حيث ضعف سندها؛ وهي روايتان:
الأولى: عن ابن مسعود قال:
علَّمني رسول الله ﷺ التشهد في وسط الصلاة وفي آخرها ... الحديث وفيه: قال:
ثم إن كان في وسط الصلاة؛ نهض حين يفرغ من تشهده، وإن كان في آخرها؛
دعا بعد تشهده بما شاء الله أن يدعو، ثم يسلم.
أخرجه أحمد، وكذا ابن خزيمة - كما في " التلخيص " (٣/٥٠٧) -.
وهو حديث ضعيف - كما سبق بيانه في (جلسة التشهد) -.
والأخرى: عن عائشة:
أن رسول الله ﷺ كان لا يزيد في الركعتين على التشهد.
أخرجه أبو يعلى من طريق أبي الحويرث عنها. قال الهيثمي (٢/١٤٢):
" والظاهر أن أبا الحويرث هذا هو خالد بن الحويرث، وهو ثقة ".

3 / 911