910

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

وأقول: خالد هذا لم أر أحدًا كنّاه بهذه الكنية ولا بغيرها (*) . ثم إن كان هو هذا؛
فهو مجهول، قال ابن معين:
" لا أعرفه ". وقال ابن عدي:
" إذا كان يحيى لا يعرفه؛ فلا يكون له شهرة، ولا يعرف ".
والهيثمي إنما اعتمد في توثيقه على توثيق ابن حبان، وقد اشتهر ابن حبان بتساهله
في ذلك؛ فلا يعتمد عليه، ولذلك قال الحافظ في " التقريب ":
" مقبول ". أي: مجهول - كما بين ذلك في المقدمة -.
والحافظ أقعد في الحديث، وأعرف بعلومه من شيخه الهيثمي.
هذا؛ وأما بقية أدلة المانعين التي ذكرها ابن القيم؛ فهي إنما ترِد على الشافعية
خاصة، حيث إنهم يفرقون بين التشهد الأول والتشهد الأخير في الصلاة على
النبي ﷺ حكمًا وكمية؛ فيقولون بوجوبها في الأخير دون الأول، ويقولون بأنه لا يشرع
إتمامها إلى آخرها في الأول، بل يكرهون الزيادة على: " اللهم! صل على محمد ... "،
بخلاف التشهد الأخير؛ فلا تكره الزيادة على ذلك، بل تستحب.
فلذلك ألزمهم مخالفوهم بالتسوية بين الصلاتين في الحكم، والكمية، والكيفية؛
وهو إلزام قوي لا مفر لهم منه؛ لأن الدليل واحد في كل من الصلاتين، فكيف يسوغ
التفريق بينهما؟! ولذلك نرى أنه لا بد من الإتيان بالصلاة على النبي ﷺ كاملة في
كل تشهد؛ ليكون عاملًا بالأمر على تمامه. والله تعالى هو الموفق.
ثم وجدت حديثًا فيه التصريح بصلاته ﷺ على نبيه ﷺ في التشهدين - عند أبي عوانة

(*) بل هو أبو الجوزاء - كما في " مسند أبي يعلى " (٤٣٧٣) -، ولعله تصحّف على الهيثمي!
وانظر (ص ١٧٧ - ١٧٨) .

3 / 912