884

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

...........................................

= تعليقاته على رسالة الشيخ العلامة العز بن عبد السلام: " بداية السول في تفضيل الرسول "؛ التي
حققتها من بعده، وعلقت عليها تعليقات مفيدة، بينت في بعضها جهل الشيخ الغماري بهذا العلم،
وتقصيره في تخريج الأحاديث، وبيان مراتبها صحةً أو ضعفًا، وتقليده للترمذي في التحسين؛ لعجزه
عن التحقيق، وتجويده لبعض الأحاديث الضعيفة، فألف هو رسالته المذكورة تشفيًا وانتقامًا بالباطل،
والتي يليق بها أن تسمى بـ: (القول المقذع)؛ لكثرة ما فيها من السباب والشتائم والنبز بالألقاب مع
البهت والافتراء؛ مما كنت بينت بعض ذلك في مقدمة المجلد الثالث من " الأحاديث الضعيفة " (ص ٨
- ٤٤) ...
وكان مما تعرض لإنكاره علي - في ذلك (القول المقذع) ! - وشغب به علي ونسبني بسببه إلى
قلة الفهم، والضعف في الاستنباط؛ ما سيأتي في الكتاب (ص ١٦١) [هو هنا (ص ٨٨٤ - ٨٨٥)]
من حمل قول ابن مسعود في التشهد:
فلما قُبض (يعني: النبي ﷺ؛ قلنا: السلام على النبي؛ أن هذا كان بتوقيف منه ﷺ.
فسود الغماري خمس صفحات (ص ١٣ - ١٨)؛ ليثبت - بزعمه - من وجوه كثيرة أن ذلك كان
اجتهادًا من ابن مسعود ومن وافقه!!
ولما كانت هذه المقدمة لا تتسع لمناقشتها واحدة واحدة؛ فلا بد من إيجاز الكلام عليها ببيان
يجتثها من أصولها كلها، ويجعلها هباءً منثورًا بإذنه تعالى، وفي الوقت نفسه فيه فائدة هادية - إن شاء
الله تعالى - لكل حريص على اتباع الحق، وإيثاره على ما وجد عليه الآباء، أو الجمهور من الناس،
فأقول:
من الواضح جدًا أنه لا يعقل أن يتوجه من كان دون الصحابة علمًا وتُقىً وخوفًا من الله تعالى،
وإيمانًا بقوله تعالى في حق نبيه ﷺ: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾؛ لا يعقل أبدًا
أن يتوجه إلى تعليم من تعاليمه ﷺ:
كقوله: " السلام عليك أيها النبي! ". فيغيره؛ فيجعله: "السلام على النبي "!
أو إلى تعليمه ﷺ السلام على أهل القبور: " السلام عليكم أهل الديار ... ". فيجعله: " السلام
على أهل القبور ... "!
فكيف يعقل أن يرتكب مثل هذا التغييرأصحاب النبي ﷺ، وبخاصة منهم عبد الله بن مسعود
الذي اشتهر من بينهم بشدة محاربته للبدع - مهما كان نوعها -؛ وقصة إنكاره على الذين كانوا
يجتمعون في المسجد حلقات، وفي وسط كل حلقة رجل يقول لمن حوله: سبحوا كذا، كبروا =

3 / 886