883

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

مسعود ﵁، الذي اشتهر من بينهم بشدة محاربته للبدع - مهما كان نوعها -،
وقصته في إنكاره على الذين كانوا يذكرون الله مجتمعين، ويعدون التسبيح والتحميد
بالحصى أشهر من أن تذكر، وهو القائل ﵁:
اتبعوا ولا تبتدعوا؛ فقد كُفِيْتُم، عليكم بالأمر العتيق.
ولذا كان يأخذ على أصحابه الواو في التشهد. كما رواه الطحاوي (١/١٥٧)،
والبزار في " مسنده " بإسناد صحيح.
فمن كان هذا شأنه من التحري في الاتباع؛ كيف يعقل أن يتصرف فيما عَلَّمه
رسول الله ﷺ إياه من التشهد بدون إذن منه؟! هذا غير معقول.
أضف إلى ذلك أنه ليس منفردًا بذلك عن الصحابة؛ بل قد نقل هو نفسه - وهو
الثقة العدل - ذلك عن الصحابة بدون خلاف بينهم، فمن تبعهم على ذلك؛ فـ ﴿أُوْلَئِكَ
عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ .
﴿ويؤيده: أن عائشة ﵂ كذلك كانت تعلمهم التشهد في الصلاة:
" السلام على النبي ".
رواه السراج في " مسنده " (ج ٩/١/٢)، والمخلص في " الفوائد " (ج ١١/٥٤/١)
بسندين صحيحين عنها﴾ (*) .

(*) قال الشيخ ﵀ في مقدمة " صفة الصلاة " المطبوع (ص ١٧ - ٢٥/ ط المعارف):
" وقد كنت وقفت على رسالة صغيرة للشيخ عبد الله الغماري، أسماها: " القول المقنع في الرد
على الألباني المبتدع "! لا تتجاوز صفحاتها أربعًا وعشرين صفحة من الحجم الصغير! تعرض فيها للرد
عليَّ في بعض ما كنت رددت عليه بالحق، وبالتي هي أحسن؛ ما وقع له من أخطاء حديثية في =

3 / 885