885

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

...........................................

= كذا ... إلخ، وأمام كل واحد منهم حصى يعد به التسبيح والتكبير ... إلخ؛ أشهر من أن تذكر.
(انظر " ردي على الشيخ الحبشي ") .
وقوله ﵁:
اتبعوا ولا تبتدعوا؛ فقد كفيتم، عليكم بالأمر العتيق.
ونحو ذلك مما هو مأثور عنه، ومذكور في محله، وبخاصة أنه ثبت عنه ﵁ أنه:
كان يأخذ على أصحابه الألف والواو في التشهد إذا علمهم.
كما رواه ابن أبي شيبة (١/٢٩٤)، والطحاوي (١/١٥٧)؛ بسند صحيح عنه.
ثم إن الصحابة الذين هم على علم بتعليم النبي ﷺ صيغة السلام عليه في التشهد؛ قد قالوا
بعد أن مات ﷺ:
" السلام على النبي ".
كما رواه عبد الرزاق بسنده الصحيح عن عطاء بن أبي رباح - كما قال الحافظ ابن حجر على ما
سيأتي في الكتاب (ص ١٦٢) [وقد تقدّم هنا (ص ٨٨٤)]-.
ولما كان مثل هذا النص قاصمة ظهر الغماري ومن كان على شاكلته من أهل الأهواء؛ فقد كابر
على عادته وأعله بقوله (ص ١٤):
" عنعنه ابن جريج كما في " مصنف عبد الرزاق " (ج ٢ ص ٢٠٤)، وابن جريج مدلس؛ فلا يقبل
ما عنعنه ".
والجواب من وجهين:
الأول: نعم؛ ابن جريج مدلس، ولكن قد صح عنه أنه قال:
" إذا قلتُ: قال عطاء؛ فأنا سمعتهُ منه، وإن لم أقل: (سمعتُ) ".
فإذا قيل: في قوله: " عن عطاء " أنه كقوله: " قال عطاء؛ فلا يضر عدم تصريحه بالسماع
- كما هو الظاهر -، ولعل هذا من الأعذار في إخراج الشيخين لحديثه المعنعن عن عطاء.
والآخر: أن الغماري تجاهل - كما هي عادته في طمس الحقائق - أن ابن جريج قال في رواية
الحافظ عن عبد الرزاق: " أخبرني عطاء ". فزالت شبهة تدليسه؛ ولذلك صححه الحافظ.
فكان على الغماري: إما أن يسلم بهذا كله، وإمأ أن يجيب عن ذلك بما يدفع التصحيح، ولكنه
لم يصنع شيئًا من ذلك؛ بل لجأ إلى المثل العامي (الهرب نصف الشجاعة) ! =

3 / 887