881

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

[وهو بين ظهرانَيْنَا (١)، فلما قُبِضَ؛ قلنا: السلام على النبي] (٢) .

وذلك ما يفيده قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ
لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ . وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ
وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ . ولا شك أن إيمانك
وتصديقك بما جاء به محمد ﷺ من الأمور التشريعية والغيبية - ولو كانت بعيدة عن
متناول عقلك -؛ إنما هو من الإيمان بالغيب الذي هو من صفات المتقين في القرآن:
﴿الم. ذَلِكَ الكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ. الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ . فقف أيها
المؤمن! عند نص الشارع الحكيم، ولا تُغالِ فيه، ولا تفرط؛ بل وسطًا بين ذلك؛ لتكون
من الناجين عند رب العالمين.
(فائدة): قال الشيخ علي القاري في " المرقاة " (١/٥٥٧):
" والمنقول أن تَشَهُّدَه ﵊، كتَشَهُّدِنا. وأما قول الرافعي: المنقول
أنه ﷺ كان يقول في تشهده: وأشهد أني رسول الله. فمردود؛ بأنه لا أصل له ".
(١) بفتح النون، وسكون التحتانية، ثم نون. أصله: (ظهرنا) . والتثنية باعتبار
المتقدم عنه والمتأخر؛ أي: كائن بيننا. والألف والنون زيادة للتأكيد، ولا يجوز كسر النون
الأولى. قاله الجوهري وغيره. كذا في " الفتح ".
(٢) قال الحافظ رحمه الله تعالى (١١/٤٧):
" هذه الزيادة، ظاهرها أنهم كانوا يقولون: السلام عليك أيها النبي! - بكاف الخطاب -
في حياة النبي ﷺ، فلما مات النبي ﷺ؛ تركوا الخطاب، وذكروه بلفظ الغَيْبة؛ فصاروا
يقولون: السلام على النبي ". وقال في موضع آخر (٢/٢٥٠):
" قال السبكي في " شرح المنهاج " - بعد أن ذكر هذه الرواية من عند أبي عوانة
وحده -: " إن صح هذا عن الصحابة؛ دلَّ على أن الخطاب في السلام بعد النبي ﷺ

3 / 883

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ | اصول