879

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله " (١) ..........................................

فمن علم ما ذكر من الفرق بين توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وجمع بينهما في
اعتقاده وعمله؛ فهو الذي تحقق بمعنى لا إله إلا الله، وهو الذي يستحق أجر قائلها،
وتنفعه من دهره يومًا ما - كما جاء في الأحاديث النبوية -.
وهذا بحث عظيم قد أُلِّفَتْ فيه كتب، ورسائل شتى؛ لأهميته، وخطورة شأنه،
فمن شاء التوسع في ذلك؛ فليراجع " تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد " للإمام الصنعاني
- وغالب ما كتبناه مأخوذ عنه -، و" تجريد التوحيد " للمقريزي، و" حجة الله البالغة "،
وكتب شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم.
(١) اعلم أن هذه الشهادة قد جمعت له ﷺ صفتين لا يتم إيمان المرء به ﷺ إِلا إذا
تحقق بمعناهما.
الأولى: كونه ﷺ عبدًا لله تعالى، كغيره من عباده تعالى، فهو مثلهم من هذه
الناحية، كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ . وقال ﷺ:
" إنما أنا بشر مثلكم؛ أنسى كما تنسون، فإذا نسيت؛ فذكروني " (١) . وقال ﷺ:
" لا تُطْروني، كما أَطْرَتِ النصارى عيسى ابن مريم، إنما أنا عبد. فقولوا: عبد الله
ورسوله " (٢) .
ولذلك فلا يجوز لمسلم يشهد هذه الشهادة أن ينزله ﷺ منزلة فوق التي أنزله الله
تعالى فيها؛ فإن ذلك مما لا يرضاه ﷺ، كما قال في الحديث:
" أنا محمد بن عبد الله، عبد الله ورسوله، والله! ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي
التي أنزلني الله ﷿ " (٣) . ولا أن يمدحه إلا بما مدحه الله به، أو بما صحت به

(١ و٢) متفق عليهما.
(٣) رواه أحمد في " المسند " (٣/١٥٣ و٢٤١ و٢٤٩) بسند صحيح على شرط مسلم.

3 / 881

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ | اصول