557

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

و" يخافت فيها مُخَافَتَةً (١) ...................................................

قلت: وهذا القيد مما لا دليل لهم عليه؛ اللهم! إلا أن يكون محاولة منهم للتوفيق
بين قول أئمتهم: لا قراءة على الجنازة. وبين ثبوتها فيها عنه ﷺ. والأخذ بالسنة
- بدون أي قيد خارجي عنها - أولى، وبالاتباع أحرى.
ومن غرائب علمائنا أنهم أثبتوا قراءة دعاء الاستفتاح في صلاة الجنازة؛ قياسًا على
الصلوات المعهودة، مع أنه لم يأت أي حديث في قراءته! ونَفَوا قراءة ﴿الفَاتِحَة﴾
والسورة، ولم يقيسوا ذلك على قراءتها في الصلوات المعروفة، مع ثبوت ذلك عنه ﷺ.
فتأمل منصفًا!
ومما يدفع ذلك القيدَ ثبوتُ قراءة السورة بعد ﴿الفَاتِحَة﴾، ولا يعقل تقييدها بمثل ما
قيدوا به ﴿الفَاتِحَة﴾؛ لأن أكثر السور لا دعاء فيها؛ كسورة ﴿الإِخْلاص﴾ مثلًا.
(١) هو من حديث أبي أمامة ﵁ قال:
السنة في الصلاة على الجنازة: أن يقرأ في التكبيرة الأولى بـ: ﴿أم القرآن﴾
مُخَافَتَةً، ثم يكبر ثلاثًا، والتسليم عند الآخرة.
أخرجه النسائي (١/٢٨١)، ومن طريقه ابن حزم في " المحلى " (٥/١٢٩) من طريق
الليث عن ابن شهاب عنه.
وهذا سند صحيح على شرط الشيخين؛ كما قال النووي في " المجموع " (٥/٢٣٣)،
وقال:
" أبو أمامة هذا صحابي ". وقال الحافظ في " الفتح " (٣/١٥٨):
" إسناده صحيح ".
وأخرجه الطحاوي (١/٢٨٨) من طريق شعيب عن الزهري قال: أخبرني أبو أمامة

2 / 559