556

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

وإسحاق. وقال بعض أهل العلم:
لا يقرأ في الصلاة على الجنازة؛ إنما هو الثناء على الله، والصلاة على النبي ﷺ،
والدعاء للميت، وهو قول الثوري وغيره من أهل الكوفة ".
قلت: وهو مذهب علمائنا، قال الإمام محمد في " الموطأ " (١٦٥):
" لا قراءة على الجنازة، وهو قول أبي حنيفة ﵀ ". قال أبو الحسنات:
" يحتمل أن يكون نفيًا للمشروعية المطلقة؛ فيكون إشارة إلى الكراهة. وبه صرح
كثير من أصحابنا المتأخرين؛ حيث قالوا: يكره قراءة ﴿الفَاتِحَة﴾ في صلاة الجنازة.
وقالوا: لو قرأ بنية الدعاء؛ لا بأس به. ويحتمل أن يكون نفيًا للزومه، فلا يكون فيه نفي
الجواز ".
وإليه مال حسن الشُّرُنْبُلالي من متأخري أصحابنا؛ حيث صنف رسالة سمّاها:
" النظم المستطاب لحكم القراءة في صلاة الجنازة بـ: ﴿أم الكتاب﴾ ". ردَّ فيها على من
ذكر الكراهة بدلائل شافية. وهذا هو الأولى؛ لثبوت ذلك عن رسول الله ﷺ وأصحابه.
ثم ذكر بعض الأحاديث التي أشرنا إليها آنفًا، ومنها حديث ابن عباس هذا. ثم ذكر
بعض الآثار عن الصحابة في القراءة وعدمها، ثم قال:
" وبالجملة؛ الأمر بين الصحابة مختلف، ونفس القراءة ثابت؛ فلا سبيل إلى الحكم
بالكراهة، بل غاية الأمر أن لا يكون لازمًا ". اهـ. وقال أبو الحسن السندي:
" ينبغي أن تكون ﴿الفَاتِحَة﴾ أَوْلَى وأحسن من غيرها من الأدعية. ولا وجه للمنع
منها. وعلى هذا كثيرٌ من محققي علمائنا، إلا أنهم قالوا: يقرأ بنية الدعاء والثناء؛ لا
بنية القراءة ".

2 / 558