555

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

وقد أجمعوا على أن قول الصحابي: (سنة): حديثٌ مُسْنَدٌ. وفيه أمران:
الأول: أنه ليس على شرط مسلم؛ لأن ابن عجلان ما أخرج له مسلم؛ إلا في
الشواهد - كما قال الحاكم نفسه -.
والآخر: أن الإجماع الذي حكاه ليس بصحيح؛ لأن الخلاف عند أهل الحديث
وعند الأصوليين شهير - كما قال الحافظ (٣/١٥٩) -، وإن كان الأصح أنه مسند مرفوع؛
لأن الظاهر أنه لا يريد به إلا سنة رسول الله ﷺ، وما يجب اتباعه - كما في " مقدمة
ابن الصلاح " (٥٣) -. وقال الشافعي في " الأم " (١/٢٤٠):
" وأصحاب النبي ﷺ لا يقولون: (السنة) إلا لسنة رسول الله ﷺ إن شاء الله
تعالى ".
وعلى هذا جرينا في كتابنا هذا. وقال النووي في " المجموع " (٥/٢٣٢):
" إنه المذهب الصحيح الذي قاله جمهور العلماء من أصحابنا في الأصول، وغيرهم
من الأصوليين والمحدثين ".
هذا، وفي القراءة على الجنائز بـ: ﴿فاتحة الكتاب﴾ أحاديث كثيرة سوى هذا
الحديث، وقد ساقها في (التعليق) على " نصب الراية " (٢/٢٧٠)، وهي عن سبعة من
الصحابة ﵃، وذكر بعضها الشوكاني في " النيل " (٤/٥٢)، وأسانيدها
لا تخلو من ضعف، لكن بعضها يقوي بعضًا. ومنه نعلم أن قول ابن الهمام (١/٤٥٩):
" ولم تثبت القراءة عن رسول الله ﷺ ". ليس بصواب. ويأتي ما يخالفه من بعض
علمائنا، وهي تدل على أن السنة قراءة ﴿الفَاتِحَة﴾ في الجنازة. قال الترمذي:
" والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم؛ يختارون
أن يقرأ بـ: ﴿فاتحة الكتاب﴾ بعد التكبيرة الأولى، وهو قول الشافعي، وأحمد،

2 / 557