257

الحذر من السحر

الحذر من السحر

خپرندوی

مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان

د خپرونکي ځای

الرياض

وقد «أُتي النبيُّ ﷺ بمُخنَّثٍ قد خضب يديه ورجليه بالحِنَّاء، فقال النبيُّ ﷺ: مَا بَالُ هَذَا؟»، فقيل: يا رسول الله، يتشبَّه بالنساء! فأُمر به فنُفي إلى النقيع (١)، قالوا: يا رسول الله، ألا نقتله؟ قال: «إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ» (٢) .
وأما حرمة تَخَتُّمِ الرجل بذهب، فقد رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ، فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ، وَقَالَ ﷺ: «يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ»، فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله ﷺ: خذ خاتمك انتفع به، قال: لا واللهِ، لا آخذه أبدًا، وقد طَرَحه رسول الله ﷺ (٣) .
وأما كراهة التَّزَعْفُر، فقد «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ» (٤) .
وأما كراهية القَزَع، فلِما صح «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ القَزَعِ» (٥) .

(١) النقيع: ناحية عن المدينة، وليس بالبقيع، الذي هو موضع مقبرة أهل المدينة. كما بينه أبو داود ﵀، بعد إخراجه للحديث. وبين المدينة والنقيع عشرون فرسخًا، - أي ما يقارب ١١٠.٨٨ كلم - كان رسول الله ﷺ قد حماه لخيله، وله هناك مسجد يقال له مقمّل، وهو من ديار مُزَينة. انظر: معجم البلدان لياقوت الحَمَوي، (٥/٣٤٨) .
(٢) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الأدب، باب: الحكم في المخنثين، برقم (٤٩٢٨)، عن أبي هريرة ﵁. صحّحه الألباني. انظر: صحيح أبي داود (٤١١٩) .
(٣) أخرجه مسلم؛ كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم خاتم الذهب على الرجال ...، برقم (٢٠٩٠)، عن عبد الله بن عباس ﵄.
(٤) متفق عليه من حديث أنس ﵁: أخرجه البخاري؛ كتاب: اللباس، باب: التزعفر للرجال، برقم (٥٨٤٦)، ومسلم؛ كتاب: اللباس والزينة، باب: نهي الرجل عن التزعفر، برقم (٢١٠١)، عن أنس ﵁. والحديث عند الجماعة إلا الموطأ، وقال الترمذي: ومعنى كراهية التزعفر للرجل: أن يتطيب به. اهـ.
(٥) أخرجه البخاري - مطولًا - كتاب: اللباس، باب: القزع، برقم (٥٩٢٠)، ومسلم؛ كتاب: اللباس والزينة، باب: كراهة القَزَع، برقم (٢١٢٠)، عن عبد الله بن عمر ﵄. قال مسلم ﵀: قال - أي (عبيد الله بن حفصٍ الراوي عن عمر بن نافع) - قلت لنافع: وما القَزَع؟ قال: يُحلق بعضُ رأس الصبي ويُترك بعض. اهـ.

1 / 273