617

الأسئلة والأجوبة الفقهية

الأسئلة والأجوبة الفقهية

شمېره چاپونه

العاشرة

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

ولا دم عليه إن أخر الحلق أو التقصير عن أيام منى؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾.
فبيَّن أول وقته دون آخره فمتى أتى به أجزأه كالطواف؛ لكن لابد من نيَّتِهِ نسكًا كالطواف، وإن قدم للحلق على الرمي أو على النحر أو طاف للزيارة قبل رميه أو نحر قبل رميه جاهلًا أو ناسيًا فلا شيء عليه، وكذا لو كان عالمًا؛ لما ورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله ﷺ وقف في حجة الوداع، فجعلوا يسألونه، فقال رجل: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح، قال: «اذبح، ولا حَرَج»، وجاء آخر، فقال: لم أشعر، فنحرت قبل أن أرم، قال: «ارم ولا حرج» متفق عليه. وعن ابن عباس: أن النبي ﷺ قيل له في الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير، فقال: «لا حرج» متفق عليه.
ويحصل التحلل الأول بإثنين من ثلاثة: رمي لجمرة العقبة، وحلق أو تقصير وطواف إفاضة، ويحصل التحلل الثاني بما بقي منها مع السعي من متمتع مطلقًا ومفرد وقارن لم يسعيا مع طواف قدوم؛ لأنه ركن.
ثم يخطب الإمام أو نائبه بمنى يوم النحر خطبة يفتتحها بالتكبير يعلمهم فيها النحر والإفاضة والرمي للجمرات؛ لحديث ابن عباس مرفوعًا: «خطب الناس يوم النحر -يعني بمنى» أخرجه البخاري، وقال أبو أمامة: سمعت خطبة النبي ﷺ بمنى يوم النحر، رواه أبو داود.
وعن أبي بكرة قال: خطبنا النبي ﷺ يوم النحر، فقال: «أتدرون أي يوم هذا؟» قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت، حتى ظننا أنه سَيُسَمِّيه بغير إسمه، قال: «أليس يوم النحر؟» قلنا: بلى، قال: «أي شهر هذا؟» قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سَيُسَمِّيه بغير

2 / 323