616

الأسئلة والأجوبة الفقهية

الأسئلة والأجوبة الفقهية

شمېره چاپونه

العاشرة

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

لا من كل شعرة بعينها؛ لأن ذلك لا يعلم إلا بحلقه، والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ وهو عام في جميع شعر الرأس، وقد حلق ﷺ جميع رأسه فكان ذلك تفسيرًا لمطلق الأمر بالحلق أو التقصير، فيجب الرجوع إليه.
والمرأة تقصر من شعرها قدر أنملة، فأقل من روس الضفائر؛ لحديث ابن عباس مرفوعًا: «ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير» رواه أبو داود؛ ولأنه مثلة في حقهن.
ويُسن أخذ أظفاره وشاربه وعانته وإبطه، قال ابن المنذر: ثبت أن رسول الله ﷺ لما حلق رأسه قلَّم أظفاره، وكان ابن عمر يأخذ من شاربه وأظفاره ثم قد حلِّ له كل شيء من الطيب وغيره، إلا النساء؛ لحديث عائشة مرفوعًا قال: «إذا رَمَيتم وحلقتم فقد حلَّ لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء» رواه سعيد، وقالت عائشة: «طيبت رسول الله ﷺ لإحرامه حين أحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت» متفق عليه.
س ٢٥١: تكلم عما يلي: ترك الحلق والتقصيرظ تأخيرهما عن أيام منى؟ تقديم الحلق على الرمي أو الحلق على النحر أو النحر قبل الرمي أو طاف للزيارة قبل الرمي، وبأي شيء يحصل التحلل الأول؟ وبأي يحصل التحلل الثاني؟ ومتى وقت خطبة الإمام بمنى؟ وما موضوعها؟ وما دليلها؟
ج: والحلق والتقصير نسك في حج وعمرة في تركهما معًا دم؛ لأنه تعالى وصفهم بذلك، وامتن عليهم به فدل على أنه من العبادة ولأمره ﵊ بقوله: «فليقصر ثم ليحلل»، ولو لم يكن نسكًا لم يتوقف الحل عليه، ودعا ﵊ للمقصرين والمحلقين وفاضل بينهم، فلولا أنه نسك لما استحقوا لأجله الدعاء؛ ولما وقع التفاضل فيه إذ لا مفاضلة في المباح،

2 / 322