826

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

أربع تكبيرات بمشورة أصحاب رسول الله ﷺ … كما أجمعوا عليه بعد النبي ﷺ في التوقيت على حد الخمر، وترك بيع أمهات الأولاد، فكان إجماعهم على ما قد أجمعوا عليه من ذلك حجة، وإن كانوا قد فعلوا في عهد رسول الله ﷺ خلافه. فكذلك ما أجمعوا عليه من عدد التكبير بعد النبي ﷺ في الصلاة على الجنازة فهو حجة وإن كانوا قد علموا من النبي ﷺ خلافه. وما فعلوا من ذلك، وأجمعوا عليه بعد النبي ﷺ فهو ناسخ لما قد كان فعله النبي ﷺ (^١).
٧. قال ابن بطال (ت ٤٤٩): (صلى أبو بكر الصديق على النبى ﷺ فكبر أربعًا، وصلى عمر على أبى بكر فكبر أربعًا، وصلى صهيب على عمر فكبر أربعًا، وصلى الحسن بن عليّ علَى عليّ فكبر أربعًا، وصلى عثمان على جنازة فكبر أربعًا، وعن ابن عباس وأبى هريرة والبراء مثله، فصار الإجماع منهم قولًا وعملًا ناسخًا لما خالفه) (^٢).
٨. وقال الماوردي (ت ٤٥٠): (الأربع أصحها وأولاها … عمل الصحابة ﵃ له وانعقاد إجماعهم عليه … فكان انعقاد الإجماع مزيلًا لحكم ما تقدم من الخلاف، وكان أبو العباس بن سريج يجعل ذلك من الاختلاف المباح، وليس بعضه بأولى من بعض، وهذا قريب من مذهب ابن مسعود، وما ذكرنا من انعقاد الإجماع يبطل هذا المذهب) (^٣).

(^١) شرح معاني الآثار (١/ ٤٩٥).
(^٢) شرح صحيح البخاري (٣/ ٣١٤).
(^٣) الحاوي الكبير (٣/ ٥٣ - ٥٥).

1 / 827

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات | اصول