825

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

الزيادة واردة أيضًا في المرفوع والموقوف (^١)، (فلا موجب للمنع منها، والنبي ﷺ لم يمنع مما زاد على الأربع، بل فعله هو وأصحابه من بعده) (^٢).
- قال البرهان ابن مفلح: (ويمكن الجمع بينهما، فإن المداومة على أربع تدل على الفضيلة، وغيرها يدل على الجواز) (^٣).
- وعليه يحمل ما جاء من الاجتماع في عهد عمر ﵁ ولذلك فإن ابن مسعود -إن صح ماورد عنه هنا عن النخعي- فإن (صاحب معاذ المذكور كبر خمسًا، ولم ينكر ذلك عليه ابن مسعود) (^٤)، وجاء عن (زيد بن أرقم أنه كبر بعد عمر خمسًا) (^٥).
- أما المرجحات الأربعة فـ (يجاب عن الأول من هذه المرجحات والثاني منها: بأنه إنما يرجح بهما عند التعارض، ولا تعارض بين الأربع والخمس؛ لأن الخمس مشتملة على زيادة غير معارضة. وعن الرابع: بأنه لم يثبت، ولو ثبت لكان غير رافع للنزاع؛ لأن اقتصاره على الأربع لا ينفي مشروعية الخمس بعد ثبوتها عنه، وغاية ما فيه جواز الأمرين، نعم المرجح الثالث، أعني: إجماع الصحابة على الأربع هو الذي يعول عليه في مثل هذا المقام إن صح) (^٦)، ودليل الإجماع وتحريره هو دليلهم الثاني الآتي.
٢/ الدليل الثاني هو: الإجماع.
وقد نقل الإجماع في هذه المسألة غير واحد من العلماء:
٦. قال الطحاوي (٣٢١): (فهذا عمر ﵁ قد ردّ الأمر في ذلك إلى

(^١) كما سيأتي في أدلة القول الآخر.
(^٢) زاد المعاد (١/ ٤٨٩).
(^٣) المبدع (٢/ ٢٥٨).
(^٤) المحلى (٣/ ٣٤٩).
(^٥) المرجع السابق.
(^٦) نيل الأوطار (٤/ ٧٣).

1 / 826