824

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

فاجتمعنا على أربع) (^١).
وجه الاستدلال:
- أن هذه الأدلة فيها دلالة على أن المشروع في التكبير على الجنائز هو أربع تكبيرات، وأن (السنة التي هي أظهر من شمس النهار المروية من طريق جماعة من الصحابة في الصحيحين وغيرهما، أنه كان ﷺ يكبر على الجنائز أربعًا … فالذي ينبغي الاعتماد على ما هو الأعم الأغلب مما ثبت عنه ولا سيما بعد إجماع الصحابة ومن بعدهم عليه) (^٢).
- ولذلك (مرجحات أربعة: الأول: أنها ثبتت من طريق جماعة من الصحابة أكثر عددًا ممن روى منهم الخمس. الثاني: أنها في الصحيحين. الثالث: أنه أجمع على العمل بها الصحابة كما تقدم، الرابع: أنها آخر ما وقع منه ﷺ كما أخرج الحاكم من حديث ابن عباس) (^٣).
ونوقش هذا الاستدلال:
- بأنه (لا شك أن الأربع أقوى وأصح من حيث الدليل) (^٤)، لكن

(^١) أخرجه البغوي في الجعديات (٦٣٤)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (٣/ ٣٨٤) حدثنا علي، أنا شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم به، قال ابن حزم: (إبراهيم لم يدرك ابن مسعود)، قلت: وهذا مما يحتمل خاصة وأنه يروي هنا عن أصحاب ابن مسعود: (فعجب منه أصحاب عبدالله)، ولكن رواية مغيرة عن إبراهيم إذا لم يصرح بالتحديث فيها خلاف. انظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ٣٩٩)، وقد أخرج الأثر أيضًا ابن أبي شيبة (١١٤٣٦) قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، قال: (كنا نكبر على الميت خمسا وستا، ثم اجتمعنا على أربع تكبيرات) وعلته كسابقه، وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (١١٤٢٥)، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: سئل عبد الله عن التكبير على الجنائز فقال: (كل ذلك قد صنع ورأيت الناس قد أجمعوا على أربع) وإسناده صحيح ويبقى الإنقطاع اليسير بين إبراهيم وابن مسعود، والأصح عن ابن مسعود هو تجويز الزيادة وسيأتي.
(^٢) السيل الجرار ص (٢١٧).
(^٣) نيل الأوطار (٤/ ٧٢).
(^٤) عون المعبود (٨/ ٣٤٩).

1 / 825