827

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

٩. وقال ابن عبدالبر (ت ٤٦٣): (لا نعلم من فقهاء الأمصار أحدًا قال يكبر الإمام خمسًا إلا ابن أبي ليلى فإنه قال: يكبر الإمام خمسًا … وهو قول زيد بن أرقم وحذيفة بن اليمان وعلي بن أبي طالب، إلا أن عليًا كان يكبر على أهل بدر ستًا وربما كبر خمسًا ويكبر على سائر الناس أربعًا … ثم انعقد الإجماع بعد ذلك على أربع) (^١)، وقال: (اختلف السلف في عدد التكبير على الجنازة ثم اتفقوا على أربع تكبيرات) (^٢)، وقال: (ما ذكرنا من إجماع الصحابة واتفاقهم على الأربع دون ما سواها، والتكبير على الجنائز أربع هو قول عامة الفقهاء إلا ابن أبي ليلى وحده فإنه قال خمسًا ولا أعلم له في ذلك سلفا إلا زيد بن أرقم، وقد اختلف عنه في ذلك وحذيفة وأبو ذر وفي الإسناد عنهما من لا يحتج به) (^٣).
١٠. وقال الباجي (ت ٤٧٤): (الإجماع قد انعقد على بطلان الخامسة) (^٤)، وقال: (التكبيرات الأربع هي أركان صلاة الجنازة كركعات الصلاة، وبها شبهها عمر بن الخطاب حين أجمعوا على أنها أربع تكبيرات) (^٥).
١١. وقال السمرقندي (ت ٥٤٠): (هذا الذي ذكرناه قول عامة العلماء

(^١) الاستذكار (٣/ ٣١).
(^٢) التمهيد (٦/ ٣٣٤).
(^٣) المرجع السابق (٦/ ٣٣٦)، على أن ابن عبدالبر في آخر كلامه على المسألة في التمهيد (٦/ ٣٤٠)، ذكر أن التكبيرات الأربع من العمل المستفيض وعليها الجمهور وهم الحجة، فلم يثبته إجماعًا، وكلام ابن عبدالبر عن الاحتجاج بالجمهور نبهت عليه في المبحث السابع من كتاب الطهارة، وذكرت أمثلة عليه.
(^٤) المنتقى (٢/ ١٢).
(^٥) المرجع السابق (٢/ ١٥).

1 / 828