760

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

القياس) (^١)، فمن أُسقط عنه شطر الصلاة وهي أركان منه، كان سقوط ما ليس منها أولى، وسبق ذلك.
- وقد أخرج جميع العلماء المرأة من عموم الآية (^٢)، مع أنها من الذين آمنوا؛ لوجود المخصص، فليخرج المسافر أيضًا لوجود المخصص من وجوب إجابته (^٣).
- أما عدم ترك الصحابة ﵃ للجمعة مع النبي ﷺ، فحضورها معه شرف لا يُفرّط فيه، وهل قطعهم للفيافي والقفار إلا من أجل رؤيته وسماعه، وهذا لا ينافي عدم الوجوب، فهي (إنما سقطت عنهم رفقًا بهم، فأشبه ما لو تكلف المريض القيام) (^٤).
- فالمسافر قام به مانع الوجوب والحتم أما أصل المشروعية فهو باق، كما قال الشاطبي: (أسباب الرخص، هي موانع من الانحتام، بمعنى أنه لا حرج على من ترك العزيمة ميلًا إلى جهة الرخصة؛ كقصر المسافر، وفطره، وتركه للجمعة) (^٥).
- ومن فرّق بين المسافر السائر والنازل فعليه الدليل (^٦)؛ لأن الرخصة

(^١) شرح التلقين (١/ ٩٤٧).
(^٢) حتى ابن حزم، ولم أقف على مخالف إلا من معاصر لم أعرفه أشار إليه ابن باز بقوله (١٥/ ٢٣١): (ومن المسائل المنسوبة إليكم: القول بإيجاب صلاة الجمعة والعيد على البادية والمسافرين والنساء، مع أن الأدلة الشرعية وكلام أهل العلم واضحان في إسقاطها عنهم).
(^٣) قال سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب كما في الدرر السنية (٥/ ١١ - ١٤): (فمما خرج من العموم: المرأة … والعبد، والصبي، والمريض، ومن في معناه ممن له عذر عن حضور الجمعة … ومما خرج من العمومات أيضًا: المسافر في قول أكثر أهل العلم).
(^٤) مغني المحتاج (١/ ٥٣٧).
(^٥) الموافقات (١/ ٤٤٤).
(^٦) من فرّق بينهما من المعاصرين: ابن عثيمين ولم يعلّق الوجوب للنازل بسماع النداء في أكثر كلامه بل كونه نازلًا يكفي في الوجوب كالاحتمال الذي مال إليه ابن تيمية، وعبدالله الفوزان فرّق بينهما وعلّق الوجوب للنازل بسماع النداء كقول الزهري، وابن حزم لم يفرّق بينهما وكلامه أكثر اطرادًا في هذا، لكنه أوجب الجمعة على غير المنفرد مطلقًا، وقريب منه في عدم التفريق كلام ابن جبرين.

1 / 761