759

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

وجه الاستدلال:
- (فوجه الله تعالى الأمر بالسعي إلى الجمعة إلى المؤمنين عمومًا، ولم يستثن أحدًا) (^١)، و(هذا خطاب لا يجوز أن يخرج منه مسافر) (^٢)؛ (فإنه من الذين آمنوا) (^٣).
- (والآية نزلت في المدينة، والمدينة فيها مسافرون ومقيمون، ولم يستثن الله المسافرين) (^٤)، (ولم نعلم أن الصحابة الذين يفدون على رسول الله ﷺ ويبقون إلى يوم الجمعة يتركون صلاة الجمعة، بل إن ظاهر السنة أنهم يصلون مع النبي ﷺ (^٥).
ونوقش هذا الاستدلال:
- بأن هذا العموم مخصوص، (ومما يحتج به في إسقاط الجمعة عن المسافر أن النبي ﷺ قد مر به في أسفاره جُمَع لا محالة، فلم يبلغنا أنه جمع وهو مسافر … فدل ذلك من فعله على أن لا جمعة على المسافر؛ لأنه المبين عن الله ﷿ معنى ما أراد بكتابه) (^٦).
- وهذا هو فهم الصحابة من قولهم وفعلهم، فـ (الخلفاء الراشدون ﵃ كانوا يسافرون في الحج وغيره، فلم يصل أحد منهم الجمعة في سفره، وكذلك غيرهم من أصحاب رسول الله ﷺ ومن بعدهم) (^٧)، كما صحّ عن ابن عمر أنه قال: (لا جمعة على مسافر) (^٨)، فما سبق هو المخصص مع الإجماع و(ما عضده من

(^١) فتاوى ابن عثيمين (١٥/ ٣٦١).
(^٢) المحلى (٣/ ٢٥٥).
(^٣) فتاوى ابن عثيمين (١٥/ ٣٧٠).
(^٤) المرجع السابق (١٥/ ٤٣١).
(^٥) الشرح الممتع (٥/ ١٢).
(^٦) الأوسط (٤/ ٢٠).
(^٧) المغني (٢/ ٢٥٠ - ٢٥١).
(^٨) سبق تخريجه، وذكر فعل أنس وعبدالرحمن بن سمرة.

1 / 760