700

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

ومن أشهر أحاديث المواقيت للفروض الخمسة: حديث عبدالله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله، ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفرّ الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس …» (^١). قال ابن تيمية: (ولم يُروَ عن النبي ﷺ حديث في المواقيت من قوله إلا هذا، وسائر ما روي فعل منه، والأحاديث الصحيحة المتأخرة من فعله توافق هذا الحديث. ولهذا ما في هذا الحديث من المواقيت هو الصحيح عند الفقهاء العارفين بالحديث) (^٢).
وإخراج الصلاة عن ميقاتها بلا عذر محرم وكبيرة؛ لمخالفة الخبر المتضمن للأمر في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (^٣)، وقد روي عن ابن عباس مرفوعًا: «من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر» (^٤)، وكتب عمر إلى أبي موسى ﵄ كتابًا وفيه: (واعلم أن جمعًا بين الصلاتين من

(^١) أخرجه مسلم (٦١٢) من طرق وألفاظ أسند مسلم بعدها عن يحيى بن أبي كثير: (لا يستطاع العلم براحة الجسم).
(^٢) جامع المسائل (٦/ ٣٣٩).
(^٣) من الآية (١٠٣) من سورة النساء.
(^٤) أخرجه الترمذي (١٨٨)، والحاكم (١٠٢٠) وغيرهما من طريق حنش عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا، قال الترمذي: (وحنش هذا هو أبو علي الرحبي، وهو حسين بن قيس، وهو ضعيف عند أهل الحديث)، ولما وثّق الحاكم حنشًا تعقبه الذهبي بقوله: (بل ضعفوه)، قال ابن رجب في الفتح (٤/ ٢٦٦): (ورواه بعضهم، وشك في رفعه ووقفه … ولعله من قول ابن عباس)، قال ابن تيمية في الفتاوى (٢٢/ ٥٤): (ورفع هذا إلى النبي ﷺ وإن كان فيه نظر، فإن الترمذي قال: العمل على هذا عند أهل العلم، والأثر معروف وأهل العلم ذكروا ذلك مقرين له لا منكرين له).

1 / 701