699

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

والمقصود بالجمع بين الصلاتين: (ضم إحدى الصلاتين للأخرى في وقت واحدة منهما) (^١)، وبعبارة أدقّ: (ضم الظهرين أو العشائين في وقت إحداهما أداءً لعذر) (^٢)، فتجمع صلاة الظهر مع العصر أو المغرب مع العشاء، تقديمًا أو تأخيرًا في وقت إحداهما، ولا يدخل في التعريف السابق (الجمع الصوري) بفعل الأولى في آخر وقتها، والثانية في أول وقتها، وهو المراد بالجمع عند الحنفية في غير يوم عرفة وليلة جمع أي: مزدلفة (^٣).
فجمع التقديم والتأخير هو في الحقيقة جمع للزمن حتى يكون وقت الصلاتين المجموعتين وقتا واحدا مشتركا، أما الجمع الصوري فهو جمع للفعل دون الزمن (^٤).
والأصل أن الجمع رخصة عند عذر السفر أو مشقة المطر في الحضر، وهل المشقة مطلقًا عذر في الترخص بالجمع أم هي مقيدة بالمطر؟ هذا هو محل البحث.

(^١) إعانة الطالبين (٢/ ١١٤)، وانظر: إكمال المعلم (٣/ ٣٤)، وقال القرطبي في المفهم (٢/ ٣٤٣): (هو إخراج إحدى الصلاتين المشتركتين عن وقت جوازها، وإيقاعها في وقت الأخرى مضمومة إليها)
(^٢) الجمع بين الصلاتين للتميمي ص (٨٦).
(^٣) قال أبو حنيفة: (من أراد أن يجمع بين الصلاتين بمطر أو سفر أو غيره فليؤخر الأولى منهما حتى تكون في آخر وقتها، ويعجل الثانية حتى يصليها في أول وقتها فيجمع بينهما، فيكون كل واحد منهما في وقتها، ولا ينبغي أن يجمع بين صلاتين في وقت صلاة واحدة إلا الظهر والعصر جميعًا فإنهما يجمعان جميعًا في وقت الظهر لوقوف الناس بعرفة، وصلاة المغرب والعشاء ليلة جمع). "الحجة على أهل المدينة" (١/ ١٦٤)، وقال الطحاوي كما في مختصر اختلاف العلماء (١/ ٢٩٢): (قال أصحابنا لا يجمع بين الصلاتين في وقت واحد منهما إلا بعرفة والمزدلفة).
(^٤) انظر: مجموع الفتاوى (٢٤/ ٥٣ - ٥٤) وسمى الجمع الصوري: (الجمع بالفعل) و(الجمع في الوقتين) وقال عنه: (مراعاة ذلك من أصعب الأشياء وأشقها).

1 / 700