701

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

غير عذر من الكبائر) (^١)، وعن أبي قتادة العدوي، أن عمر ﵁ كتب إلى عامل له: (ثلاث من الكبائر: الجمع بين الصلاتين إلا في عذر، والفرار من الزحف، والنُّهبى) (^٢).
قال الترمذي عن حديث ابن عباس: (والعمل على هذا عند أهل العلم: ألا يجمع بين الصلاتين إلا في السفر أو بعرفة، ورخص بعض أهل العلم من التابعين في الجمع بين الصلاتين للمريض، وبه يقول أحمد، وإسحاق، وقال بعض أهل العلم: يجمع بين الصلاتين في المطر، وبه يقول الشافعي، وأحمد، وإسحاق) (^٣)، وقال الحاكم: (وهذا الحديث قاعدة في الزجر عن الجمع بلا عذر) (^٤)، وقال ابن تيمية عن أثر عمر: (وهذا اللفظ يدل على إباحة الجمع للعذر ولم يخص عمر عذرًا من عذر) (^٥).
وقال: (وأصل هذا الباب أن تعلم أن وقت الصلاة وقتان: وقت الرفاهية والاختيار، ووقت الحاجة والعذر. فالوقت في حال الرفاهية خمسة أوقات … وأما أوقات الحاجة والعذر فهي ثلاثة: من الزوال إلى الغروب، ومن المغرب إلى الفجر، ومن الفجر إلى طلوع الشمس … والقرآن يدل على ذلك، قال الله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ

(^١) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (٢٠٣٥) من طريق معمر، عن قتادة، عن أبي العالية الرياحي، أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى، وإسناده صحيح.
(^٢) أخرجه البيهقي في الكبرى (٥٥٦٠) وقال: (أبو قتادة العدوي أدرك عمر ﵁، فإن كان شهده كتب فهو موصول، وإلا فهو إذا انضم إلى الأول صار قويًا)، والنُّهبى: (فُعلى من النهب وهو أخذ المرء ما ليس له جهارًا). فتح الباري لابن حجر (٥/ ١٢٠).
(^٣) جامع الترمذي (١/ ٣٥٦).
(^٤) المستدرك على الصحيحين (١/ ٤٠٩).
(^٥) مجموع الفتاوى (٢٤/ ٨٤).

1 / 702