677

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

لتقدمها، ولكونها من شافعيين وهم أعرف بأقوال أصحابهم، ثم جاءت النسبة إليهما مع ابن جرير الطبري، وفيها اضطراب وانقطاع كما في الآتي:
- أما النقل عن ابن جرير الطبري (ت ٣١٠)، فقد جاء متأخرًا، وأول من وقفت عليه يحكيه عنه: أبو الطيب الطبري (ت ٤٥٠)، وتلميذه العبدري (ت ٤٩٣) فيما نقله عنهما النووي بقوله: (وقال أبو ثور والمزني وابن جرير تصح صلاة الرجال وراءها، حكاه عنهم القاضي أبو الطيب والعبدري) (^١)، وولادة أبي الطيب سنة (٣٤٨) ووفاة ابن جرير سنة (٣١٠) يعني: ولد أبو الطيب بعد وفاة ابن جرير بثلاث وثلاثين سنة، وعدم الإدراك والانقطاع بينهما يُضعف نسبة القول، خاصة مع تفرد مثل أبي الطيب بالنقل عنه، وعدم وجود هذا المنقول فيما وصل إلينا من كتب ابن جرير، ومخالفته للإجماع، والاضطراب في المنقول كما سيأتي.
- ثم بعد أبي الطيب والعبدري تتابع العلماء على النقل عنهم وسأذكر ما تيسر منها، وهي على ثلاث أوجه:
الوجه الأول: من نقل عنهم القول بإطلاق دون تقييد بنفل ونحوه:
- قال اللخمي (ت ٤٧٨): (وأجاز أبو ثور والطبري إمامتها الرجال والنساء) (^٢)، وقال ابن رشد (ت ٥٩٥): (وشذ أبو ثور، والطبري، فأجازا إمامتها على الإطلاق) (^٣)، وقال الرجراجي (ت بعد ٦٥٠): (وشذ أبو ثور، والطبري ﵄ فأجازوا إمامتها على

(^١) المجموع (٤/ ٢٥٥).
(^٢) التبصرة (١/ ٣٢٨).
(^٣) بداية المجتهد (١/ ١٥٥).

1 / 678