650

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

ويمكن مناقشة هذا الاستدلال:
- بأن التنشيط يكون فيما شُرع لا فيما لم يثبت مشروعيته، و(الرخصة لا تتعدى محلها، وفي القياس عليها نزاع) (^١)، والقياس هنا أضيق لتعلقه بالعبادة والأصل فيها المنع.
- والسلف كانوا أحرص على الخير منا ولو كان هذا مما يشرع (لفعلوه أو فعله النبي ﷺ وسلم ولو مرة تبيينًا للجواز) (^٢)، (ولا يعرف أن أحدًا من السلف فعل ذلك .. ثم مع قوة الداعي إلى الخير لا بد أن يفعل ذلك بعضهم، فلما لم يفعله أحد منهم دل على أنه لم يكن مشروعًا عندهم) (^٣)، و(لا يعرف أن أحدًا قط صلى في الإسلام على جنبه وهو صحيح) (^٤).
- بل الصلاة قاعدًا مع جوازها فإن النبي ﷺ كان أكثر فعلها له قبل وفاته وبعدما كبر، تقول حفصة ﵂: «ما رأيت رسول الله ﷺ صلّى في سبحته قاعدًا، حتى كان قبل وفاته بعام …» (^٥)، وقالت عائشة: «لما بدن رسول الله ﷺ، وثقل، كان أكثر صلاته جالسًا» (^٦).
- وهكذا الصحابة ومن بعدهم، قال نافع: (ما رأيت ابن عمر يصلي جالسًا إلا من مرض) (^٧)، وروي عن تلميذه مسلم بن يسار أنه

(^١) منح الجليل (٢/ ٢٨٨).
(^٢) حاشية السندي على سنن النسائي (٣/ ٢٢٤ - ٢٢٥).
(^٣) مجموع الفتاوى (٧/ ٣٦).
(^٤) مجموع الفتاوى (٢٣/ ٢٣٥).
(^٥) أخرجه مسلم (٧٣٣)، وفي البخاري (١١١٨) نحوه عن عائشة أنها: «لم تر رسول الله ﷺ يصلي صلاة الليل قاعدا قط حتى أسن».
(^٦) أخرجه مسلم (٧٣٢).
(^٧) أخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٠٥) بسند صحيح.

1 / 651