649

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

عمله من ذلك وغيره فضلًا) (^١).
- فالسياق يدل على أن التنصيف عام للمعذور كعمران وغير المعذور أولى، ومما يدل على العموم في الحديث «من صلى …» كلمة: (من فإنها عامة في كل مصل) (^٢).
- ومما يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ (^٣)، (ففي الآية دليل على أن العامل أفضل من التارك لعذر) (^٤).
- أما القياس على جواز القعود فهو قياس في الرخص (^٥)، وهو قياس أيضًا مع الفارق (لأن القعود شكل من أشكال الصلاة، وليس الاضطجاع في شيء من أشكال الصلاة) (^٦)، والقعود في النافلة جائز بالأحاديث الأخرى والإجماع عليها، بخلاف الاضطجاع فلم يرد إلا في هذا الحديث وهو محمول على المعذور، والله أعلم.
٢/ واستدل بعضهم على جواز التطوع للمضطجع: أن (فيه تنشيطًا على صلاة النفل … ولهذا رخص العلماء في صلاة النفل أن يشرب الماء اليسير من أجل تسهيل التطوع عليه، والتطوع أوسع من الفرض) (^٧).

(^١) فتح القدير لابن الهمام (١/ ٤٦٠ - ٤٦١)، وانظر: تبيين الحقائق (١/ ١٧٥).
(^٢) البحر الرائق (٢/ ٦٧).
(^٣) من الآية (٩٥) من سورة النساء.
(^٤) البحر الرائق (٢/ ٦٧).
(^٥) قال الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير (١/ ٢٦٣): (ومنشأ الخلاف: القياس على الرخص هل يصح أو يمتنع)، والقياس في الرخص محل خلاف، لكن قال الشافعي في الرسالة ص (٥٤٥): (ما كان لله فيه حكمٌ منصوص، ثم كانت لرسول الله سنة بتخفيفٍ في بعض الفرض دون بعض: عُمِلَ بالرخصة فيما رخَّص فيه رسول الله دون ما سواها، ولم يُقَس ما سواها عليها).
(^٦) معالم السنن (١/ ٢٢٥).
(^٧) الشرح الممتع (٤/ ٨١).

1 / 650