648

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

انتصر له ابن تيمية بما لا نظير له فيما وقفت عليه (^١).
- وهنا وجه آخر يؤيد أن البخاري يحمل حديث عمران على المعذور: أنه ترجم لحديث عمران برواية الجماعة ب (باب صلاة القاعد)، و(باب صلاة القاعد بالإيماء)، ولم يترجم للاضطجاع «ومن صلى نائمًا» بشيء مع أهمية هذا الحرف وكونه أصل في بابه (^٢)، ثم أتبع هذين البابين بقوله: (باب إذا لم يطق قاعدًا صلى على جنب) وأورد حديث عمران برواية ابن طهمان «فإن لم تستطع فعلى جنب»، فكأنه يقيد ما أُطلق في رواية الجماعة بما قيّد في هذه الرواية وأن الاضطجاع لمن لم يطق القعود.
- … (وقولهم: إن المعذور لا ينتقص من أجره ممنوع، وما استدلوا به عليه من حديث «إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل وهو مقيم» صحيح لا يفيد ذلك، وإنما يفيد أن من كان يعتاد عملًا إذا فاته لعذر فذلك لا ينقص من أجره، [حتى (^٣) لو كان المريض أو المسافر تاركًا للصلاة حالة الصحة والإقامة، ثم صلى قاعدًا أو قاصرًا حالة المرض والسفر فصلاته على نصف صلاة القائم في الأجر) (^٤).
- والحديث (إنما يفيد كتابة مثل ما كان يعمله مقيمًا صحيحًا وإنما عاقه المرض عن أن يعمل شيئًا أصلًا، وذلك لا يستلزم احتساب ما صلى قاعدا بالصلاة قائمًا لجواز احتسابه نصفًا، ثم يكمل كل

(^١) قال ابن القيم في البدائع (٤/ ٢١٠) عن حديث عمران: (هذا في الفرض وهو قول كثير من المحدثين واختيار شيخنا).
(^٢) مع أنه يترجم لبعض دقائق المسائل، ويشير ببعض تراجمه للخلاف عن طريق السؤال.
(^٣) هكذا في المطبوع، وأظن صوابها (أما) حتى يستقيم المعنى، والله أعلم.
(^٤) حاشية السندي على سنن ابن ماجه (١/ ٣٧١)، وانظر: حاشيته على النسائي (٣/ ٢٢٥).

1 / 649