647

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

أجر القاعد، ولو قعد تم أجره، ويشبه أن يكون هذا جوابًا لعمران، فإنه كان مبسورًا، وعلة الباسور ليست بمانعة من القيام في الصلاة، ولكنه رخص له في القعود إذا اشتدت عليه المشقة) (^١).
- ففي سياق الحديث عند البخاري (وكان رجلًا مبسورًا)، وفي رواية عند أحمد قال عمران: (كنت رجلًا ذا أسقام كثيرة فسألت …)، قال ابن دقيق: (السياق مبين للمجملات، مرجح لبعض المحتملات، مؤكد للواضحات … فقد يجيء بعض الضعفة، فيرى السؤال والجواب حيث يقتضي السياق التخصيص، فيحمله على المسألة الخلافية، ويرجح ما رجحه الجمهور من القول بالعموم) (^٢).
- وظاهر صنيع الإمام البخاري هو جعل حديث عمران في المعذور، وأنها المرتبة الثالثة لمن شق عليه القيام والقعود، قال ابن حجر بعد قول الخطابي: (المراد بحديث عمران المريض المفترض الذي يمكنه أن يتحامل فيقوم مع مشقة فجعل أجر القاعد على النصف من أجر القائم ترغيبا له في القيام مع جواز قعوده)، قال ابن حجر معلّقًا: (وهو حمل متجه ويؤيده صنيع البخاري حيث أدخل في الباب حديثي عائشة وأنس وهما في صلاة المفترض قطعًا وكأنه أراد أن تكون الترجمة شاملة لأحكام المصلي قاعدًا) (^٣)، وهذا ما

(^١) شرح السنة (٤/ ١١٠).
(^٢) شرح الإلمام (١/ ١٢٦)، قال في البحر المحيط (٤/ ٢٨٩): (وقال ابن دقيق العيد في شرح الإلمام والعنوان: محل الخلاف فيما إذا لم يقتض السياق التخصيص به، فإن كان السؤال والجواب منشؤهما يقتضي ذلك فهو مقتض للتخصيص بلا نزاع، لأن السياق مبين)
(^٣) فتح الباري (٢/ ٥٨٥)، ومما استوقفني ويحتاج إلى تأمل عدم ترجمة البخاري للاضطجاع بشيء من التراجم.

1 / 648