646

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

- (أما كون هذه الصلاة المفضولة تصح حيث تصح تلك أو لا تصح، فالحديث لم يدل عليه بنفي ولا إثبات ولا سيق الحديث لأجل بيان صحة الصلاة وفسادها) (^١).
- (والتفضيل لا يدل على أن المفضول جائز فقد قال تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾، فجعل السعي إلى الجمعة خيرًا من البيع والسعي واجب والبيع حرام، وقال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ﴾) (^٢)، (ونظائر هذا كثيرة، مما يذكر فيه أن المأمور به خير وأحسن من المنهي عنه، وإن كان الأول واجبًا والثاني محرمًا) (^٣).
- وقد دل الدليل على وجوب القيام في الفرض مع القدرة، وعلى استحباب القيام في النفل وجواز القعود لوروده عن النبي ﷺ (^٤) وللإجماع، وكلتا الحالتين ثابتة ولو لم يرد حديث عمران، أما الحكم الزائد وهو الاضطجاع فهو في حديث عمران هذا وسياقه يدل على أن ذلك للمعذور.
- (وأراد به المريض الذي لو تحامل أمكنه القيام مع شدة المشقة، والزيادة في العلة، فيجوز له أن يصلي قاعدًا، وأجره نصف أجر القائم، ولو تحمل المشقة فقام، تم أجره، وكذلك النائم الذي لو تحامل أمكنه القعود مع شدة المشقة، فله أن يصلي نائمًا، وله نصف

(^١) المرجع السابق.
(^٢) مجموع الفتاوى (٢٣/ ٢٣٢).
(^٣) الجواب الصحيح (٦/ ٢٠).
(^٤) ومن ذلك حديث عائشة مرفوعًا: «كان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا قاعدًا، وكان إذا قرأ قائما ركع قائمًا، وإذا قرأ قاعدًا ركع قاعدًا» أخرجه مسلم (٧٣٠)، وقولها في الوتر: «… ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد، فتلك إحدى عشرة ركعة …» أخرجه مسلم (٧٤٦).

1 / 647