640

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد» قال أبو عبد الله: (نائمًا عندي مضطجعًا ها هنا) (^١).
وجه الاستدلال:
- أن الحديث محمول على صلاة النافلة (^٢)؛ (لأن الفضل يقتضي جواز القعود بل فضله، ولا جواز للقعود في الفرائض مع القدرة) (^٣)، والنافلة يجوز فيها القعود مع القدرة على القيام بالإجماع، فكذلك الاضطجاع لهذا الحديث (^٤).
- ولأن (المعذور إذا صلى جالسًا فله مثل أجر القائم … «إذا مرض العبد أو سافر كتب له صالح ما كان يعمل وهو صحيح مقيم» ولهذا الحديث شواهد كثيرة … ويؤيد ذلك قاعدة تغليب فضل الله تعالى وقبول عذر من له عذر) (^٥).
ونوقش هذا الاستدلال بأمور:
- قال البزار: (هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ في صلاة النائم على النصف من صلاة القاعد إلا في هذا الحديث، وإنما يروى عن النبي ﷺ من وجوه في صلاة القاعد على النصف من

(^١) أخرجه البخاري (١١١٦) من طريق حسين المعلم عن ابن بريدة عن عمران به.
(^٢) قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٥٨٥): (حكى بن التين وغيره عن أبي عبيد، وابن الماجشون، وإسماعيل القاضي، وابن شعبان، والإسماعيلي، والداودي وغيرهم، أنهم حملوا حديث عمران على المتنفل، وكذا نقله الترمذي عن الثوري).
(^٣) حاشية السندي على سنن ابن ماجه (١/ ٣٧٠)، وانظر: حاشيته على النسائي (٣/ ٢٢٤).
(^٤) قال ابن حجر الهيتمي: (فيه أبلغ حجة على من حرم الاضطجاع في صلاة النفل). مرقاة المفاتيح (٣/ ٩٣٧).
(^٥) فتح الباري (٢/ ٥٨٥).

1 / 641