639

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

- إلا إن كان الشيخ قصد بنفيه القاطع= نفي وجود الفعل من النبي ﷺ ومن السلف الصالح، وهذا ظاهر أكثر عباراته في نفيه لفعلهم التنفل في حال الاضطجاع، إلا إن قوله في كتاب الإيمان: (ولم يجوز أحد من السلف صلاة التطوع مضطجعًا من غير عذر) (^١) يعكّر على ذلك، وهو منقوض بما صحّ عن الحسن.
- والجواز هو وجه في المذاهب الأربعة، وهو الوجه الأصح عند الشافعية (^٢)، وهو قول ابن حزم (^٣)، وقول الأبهري من المالكية (^٤)، واستحسنه أبو البركات ابن تيمية من الحنابلة (^٥)، قال البغوي: (وهو الأصح والأولى لثبوت السنة فيه) (^٦).
المسألة الثانية: أدلة القائلين بصحة صلاة التطوّع من المضطجع القادر على القيام:
استدل أصحاب هذا القول:
١/ بحديث عمران بن حصين ﵁ وكان رجلًا مبسورًا (^٧) -قال: سألت النبي ﷺ عن صلاة الرجل وهو قاعد، فقال: «من صلى قائمًا فهو

(^١) مجموع الفتاوى (٧/ ٣٦).
(^٢) انظر: المجموع (٣/ ٢٩٦)، قال النووي عن هذا الوجه: (وهو الصحيح)، وقال في المنهاج ص (٢٥): (في الأصح).
(^٣) قال في المحلى (٢/ ١٠٠): (وجائز للمرء أن يتطوع مضطجعًا بغير عذر إلى القبلة).
(^٤) انظر: شرح التلقين (١/ ٨١٩)، التاج والإكليل (٢/ ٢٧٤)، الشرح الكبير (١/ ٢٦٣).
(^٥) انظر: النكت على المحرر (١/ ٨٦)، شرح الزركشي مختصر الخرقي (٢/ ٦٧).
(^٦) شرح السنة (٤/ ١١٠).
(^٧) (أي كانت به بواسير) فتح الباري (٢/ ٥٨٥)، وهذا القيد جاء في سياق الحديث عند البخاري.

1 / 640