638

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

ونوقش هذا الاستدلال بأمور:
- قال أبو الفضل العراقي: (أما نفي الخطابي وابن بطال للخلاف في صحة التطوع مضطجعًا للقادر فمردود، فإن في مذهبنا وجهين: الأصح منهما الصحة، وعند المالكية فيه ثلاثة أوجه … وقد روى الترمذي بإسناده عن الحسن البصري جوازه … فكيف يدعي مع هذا الخلاف القديم والحديث= الاتفاق؟) (^١).
- قال السهيلي (وليست بمسألة إجماع كما زعما، بل كان من السلف من يجيز للصحيح أن يتنفل مضطجعًا، منهم الحسن البصري، ذكر ذلك أبو عيسى الترمذي) (^٢).
- قلت: أما أثر الحسن البصري-﵀ فأخرجه الترمذي قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن قال: (إن شاء الرجل صلى صلاة التطوع قائمًا، وجالسًا، ومضطجعًا) (^٣)، وإسناده صحيح متصل.
- والعجب من قطع أبي العباس ابن تيمية وجزمه بالنفي في هذه المسألة، مع أن جدّه أبا البركات استحسن رأي الحسن، قال الزركشي: (وحسّنه أبو البركات) (^٤)، ونص كلام الجد: (وهو قول الحسن البصري وهو مذهب حسن) (^٥).

(^١) نقله عنه العيني في عمدة القاري (٧/ ١٥٩) بقوله: (قال شيخنا زين الدين ..)، وانظر: التلخيص الحبير (١/ ٥٥٧).
(^٢) الروض الأنف (٥/ ٥٠).
(^٣) جامع الترمذي (٢/ ٢٠٩)، محمد بن بشار وابن أبي عدي من الثقات ومخرج لهم في الصحيحين، وأشعث بن عبدالملك الحمراني (ثقة فقيه) كما قال ابن حجر في التقريب ص (١١٣)، وهو من أثبت الناس في الحسن.
(^٤) شرح مختصر الخرقي (٢/ ٦٧).
(^٥) نقله عنه ابن مفلح في النكت على المحرر (١/ ٨٦)، بقوله: (قال المصنف في شرح الهداية …) وشرح الهداية لأبي البركات اسمه: "منتهى الغاية في شرح الهداية" قال ابن بدران في المدخل ص (٤٣٢): (لكنه بيض بعضه وبقي الباقي مسودة، وكثيرًا ما رأينا الأصحاب ينقلون عن تلك المسودة، ورأيت منها فضولًا على هوامش بعض الكتب).

1 / 639