637

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

لا يجوز التنفل مضطجعًا) (^١).
٤. وقال أبو العباس ابن تيمية (ت ٧٢٨): (ولم يجوز أحد من السلف صلاة التطوع مضطجعًا من غير عذر، ولا يعرف أن أحدًا من السلف فعل ذلك، وجوازه وجه في مذهب الشافعي وأحمد، ولا يعرف لصاحبه سلف صدق، مع أن هذه المسألة مما تعم بها البلوى؛ فلو كان يجوز لكل مسلم أن يصلي التطوع على جنبه وهو صحيح لا مرض به كما يجوز أن يصلي التطوع قاعدا وعلى الراحلة؛ لكان هذا مما قد بينه الرسول ﷺ لأمته وكان الصحابة تعلم ذلك، ثم مع قوة الداعي إلى الخير لا بد أن يفعل ذلك بعضهم، فلما لم يفعله أحد منهم دل على أنه لم يكن مشروعًا عندهم) (^٢)، وقال: (ومعلوم أن التطوع بالصلاة مضطجعًا بدعة لم يفعلها أحد من السلف) (^٣)، وقال: (أكثر العلماء أنكروا ذلك وعدوه بدعة وحدثًا في الإسلام، وقالوا: لا يعرف أن أحدًا قط صلى في الإسلام على جنبه وهو صحيح) (^٤)، وقال:، (وهو غلط مخالف لما عليه سلف الأمة وأئمتها، وما عليه عملُ المسلمين دائمًا أن أحدًا لا يتطوع مضطجعًا مع قدرتِه على القيام والقعود) (^٥).

(^١) بدائع الفوائد (٤/ ٢١٠)، وقال السهيلي في الروض الأنف (٥/ ٥٠): (قول الخطابي: أجمعت الأمة على أن المضطجع لا يصلي في حال الصحة نافلة ولا غيرها، وافقه أبو عمر على ادعاء الإجماع في هذه المسألة)، ولم أقف على هذا الإجماع عند ابن عبد البر وقد قال في التمهيد (١/ ١٣٤): (جمهور أهل العلم لا يجيزون النافلة مضطجعًا)، فنسبه إلى الجمهور ولم يدع الإجماع، لكنه قال بعد ذلك: (فإن كان أحد من أهل العلم قد أجاز النافلة مضطجعًا لمن قدر على القعود أو القيام فوجه ذلك الحديث النافلة وهو حجة لمن ذهب إلى ذلك، وإن أجمعوا على كراهية النافلة راقدًا لمن قدر على القعود أو القيام فيها فحديث حسين هذا إما غلط وإما منسوخ).
(^٢) مجموع الفتاوى (٧/ ٣٦).
(^٣) مجموع الفتاوى (٢٣/ ٢٤٢).
(^٤) مجموع الفتاوى (٢٣/ ٢٣٥).
(^٥) جامع المسائل (٦/ ٣٣٣).

1 / 638