636

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

يتطوع على الراحلة في السفر، كذلك تثبت نصوص أخر وجوب الجماعة فيعطي كل حديث حقه) (^١).
وأجيب عن الجواب:
- (بأن كونه جوابًا لعمران لا يدل، لاحتمال أن يكون عمران سأله عن الفرض مرة وعن النفل أخرى) (^٢)، وسيأتي زيادة في المناقشات في أول أدلة القول الآخر.
٢/ الدليل الثاني هو: الإجماع، وقد نقل الإجماع في هذه المسألة:
١. قال الخطابي (ت ٣٨٨): (لا أحفظ عن أحد من أهل العلم أنه رخص في صلاة التطوع نائما كما رخصوا فيها قاعدًا).
٢. وقال ابن بطّال (ت ٤٤٩): (وأما قوله: «من صلى بإيماء (^٣) فله نصف أجر القاعد» فلا يصح معناه عند العلماء، لأنهم مجمعون أن النافلة لا يصليها القادر على القيام إيماء، وإنما دخل الوهم على ناقل هذا الحديث) (^٤).
٣. ونقل ابن القيم عن ابن عبدالبر (ت ٤٦٣) أنه قال: (أجمعوا على أنه

(^١) مجموع الفتاوى (٢٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨).
(^٢) النجم الوهاج في شرح المنهاج (٢/ ١٠٤).
(^٣) بهذا اللفظ شرح الحديث، وليس في البخاري ولا دواوين السنة التي وقفت عليها مثل هذا اللفظ، وقد رمى غيره بالتصحيف حين قال في شرح البخاري (٣/ ١٠٣): (وقد غلط النسائي في حديث عمران بن حصين وصحّفه وترجم له باب صلاة النائم، فظن أن قوله ﷺ: «ومن صلى بإيماء» إنما هو «ومن صلى نائمًا» والغلط فيه ظاهر)، قال العراقي: (لعل التصحيف من ابن بطال: وإنما ألجأه إلى ذلك حمل قوله: «نائمًا» على النوم حقيقة الذي أمر المصلي إذا وجده أن يقطع الصلاة، وليس المراد ههنا إلا الاضطجاع لمشابهته لهيئة النائم)، نقله في عمدة القاري (٧/ ١٥٩)، قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٥٨٦): (ومن قال غير ذلك فهو الذي صحّف).
(^٤) شرح صحيح البخاري (٣/ ١٠٢).

1 / 637