635

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

- ثم هو (كلام مطلق، وقد علم بأدلة أخرى أن هذا لا يجوز في الفرض إلا مع العذر، كما قال لعمران بن حصين: «صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب»، وعلم أن تطوع الجالس يجوز مع القدرة بدليل آخر …
- ونظير هذا قوله: «صلاة الجماعة تفضل على صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين درجة»، فإن هذا مطلق، لم يدل على صلاة الرجل وحده) (^١)، وأنها تجوز بلا عذر.
- و(تفضيل النبي ﷺ لصلاة الجماعة على صلاة
- المنفرد ولصلاة القائم على القاعد والقاعد على المضطجع إنما دل على فضل هذه الصلاة على هذه الصلاة حيث يكون كل من الصلاتين صحيحة.
- أما كون هذه الصلاة المفضولة تصح حيث تصح تلك أو لا تصح، فالحديث لم يدل عليه بنفي ولا إثبات ولا سيق الحديث لأجل بيان صحة الصلاة وفسادها؛ بل وجوب القيام والقعود وسقوط ذلك ووجوب الجماعة وسقوطها: يتلقى من أدلة أخر.
- وكذلك أيضًا: كون هذا المعذور يكتب له تمام عمله أو لا يكتب له لم يتعرض له هذا الحديث بل يتلقى من أحاديث أخر، وقد بينت سائر النصوص أن تكميل الثواب هو لمن كان يعمل العمل الفاضل وهو صحيح مقيم لا لكل أحد، وتثبت نصوص أخر وجوب القيام في الفرض … وبيّن جواز التطوع قاعدًا لما رآهم وهم يصلون قعودًا، فأقرهم على ذلك وكان يصلي قاعدًا، مع كونه كان

(^١) جامع المسائل (٦/ ٣٣٥).

1 / 636