634

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

الإيماء للركوع والسجود وإن جاز التنفل مضطجعا بل لا بد من الإتيان بالركوع والسجود) (^١).
- (وإنما ورد الحديث بالترخيص في القيام والقعود فيبقى ما عداهما على مقتضاه) (^٢)، وكما لا يسقطان عمن صلى قاعدًا.
وأجيب عن هذه المناقشة:
- بأن (هذا الحديث إنما كان في المعذور) (^٣)، و(المريض الذي لا يستطيع إلا ذلك، وأجره على النصف مما قبله، فإن تحمل المشقة وأتى بالزائد تم أجره؛ لأن الخطاب في الحديث كان لعمران، ومعلوم من حاله أنه كان مريضًا) (^٤)، (وقد روي بألفاظ تدل على أنه لم يقصد به النافلة، وإنما قصد به الفريضة) (^٥)، (وكذلك جاء مصرحًا به أنه خرج عليهم وهم يصلون قعودًا بسبب مرض عرض لهم، فذكر هذا القول) (^٦).
- (ألا ترى قوله: (كان مبسورًا) وهذا يدل على أنه لم يكن يقدر على أكثر مما أدى به فرضه وهذه صفة صلاة الفرض) (^٧).

(^١) فتح الباري (٢/ ٥٨٦).
(^٢) المجموع (٣/ ٢٧٦).
(^٣) جامع المسائل لابن تيمية (٦/ ٣٣٣).
(^٤) النجم الوهاج (٢/ ١٠٤)، وسياق الحديث في البخاري هكذا: (أن عمران بن حصين -وكان رجلًا مبسورًا- …).
(^٥) التمهيد (١/ ١٣٤).
(^٦) جامع المسائل (٦/ ٣٣٣)، يعني في حديث آخر كما في حديث أنس قال: قدم النبي ﷺ المدينة وهي محمّة، فحمّ الناس، فدخل النبي ﷺ المسجد، والناس قعود يصلون، فقال النبي ﷺ: «صلاة القاعد نصف صلاة القائم، فتجشم الناس الصلاة قيامًا» أخرجه أحمد (١٢٣٩٥) قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٥٨٥): (رجاله ثقات وعند النسائي متابع له من وجه آخر، وهو وارد في المعذور فيحمل على من تكلف القيام مع مشقته).
(^٧) شرح البخاري لابن بطال (٣/ ١٠٢).

1 / 635