633

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بعدم صحة صلاة التطوّع من المضطجع القادر على القيام:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ بـ (عموم الأدلة على افتراض الركوع والسجود والاعتدال عنهما، ولم ينقل عنه ﷺ فعل ذلك ليخصص به العموم) (^١)، و(لأن قوام الصلاة بالأفعال، فإذا اضطجع فقد ترك معظمها وانمحت صورتها) (^٢)، (وليس الاضطجاع في شيء من أشكال الصلاة) (^٣).
ويمكن مناقشة هذا الاستدلال:
- بأن عموم الأدلة مخصوصة بقوله ﷺ: «… ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد» (^٤)، قال البخاري: (نائمًا عندي مضطجعًا ها هنا).
- ثم إن الركوع والسجود والاعتدال لا يلزم سقوطهما على من صلّى النافلة مضطجعًا بل (يلزمه أن يقعد للركوع والسجود) (^٥)، قال ابن حجر: (والأصح عند المتأخرين أنه لا يجوز للقادر

(^١) كشاف القناع (١/ ٤٤١)، وانظر: النكت على المحرر (١/ ٨٦)، دقائق أولي النهى (١/ ٢٤٨).
(^٢) الشرح الكبير للرافعي (١/ ٤٨٨)، وانظر: مغني المحتاج (١/ ٣٥٢).
(^٣) معالم السنن (١/ ٢٢٥).
(^٤) أخرجه البخاري (١١١٦) من حديث عمران بن حصين ﵁.
(^٥) الإقناع للشربيني (١/ ١٣١)، وقال ابن مفلح في النكت (١/ ٨٧): (فإن قلنا بالجواز فهل له الإيماء فيه وجهان).

1 / 634